هداية الإرشاد والدلالة كما قال وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم اي ترشد وتبين والهداية المنفية عن غير الله هي هداية التوفيق وخلق القدرة على الطاعة ذكره بعضهم بمعناه
قال في الصحيح عن ابن المسيب عن أبيه قال لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه و سلم وعنده عبدالله بن أبي أمية وابو جهل فقال يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله فقالا له أترغب عن ملة عبدالمطلب فأعاد عليه النبي صلى الله عليه و سلم فأعادا فكان آخر ما قال هو على ملة عبدالمطلب وأبى أن يقول لا اله الا الله فقال النبي صلى الله عليه و سلم لأستغفرن لك ما لم أنه عنك فأنزل الله عز و جل ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى وأنزل الله في أبي طالب انك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء
ش قوله في الصحيح أي الصحيحين
قوله عن ابن المسيب هو سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار الحافظ العباد اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل وقال ابن المديني لا أعلم في التابعين أوسع علما منه مات بعد التسعين وقد ناهز الثمانين وابوه المسيب صحابي بقي الى خلافة عثمان رضي الله عنه وكذلك جده حزن صحابي استشهد باليمامة
قوله لما حضرت أبا طالب الوفاة أي حضرت علامات الوفاة وإلا فلو كان انتهى إلى المعاينة لم ينفعه الإيمان لو آمن ويدل على ذلك ما وقع من المراجعة بينه وبينهم ويحتمل أن يكون انتهى إلى تلك الحالة لكن رجا