فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 669

النبي صلى الله عليه و سلم أنه إذا أقر بالتوحيد ولو في تلك الحالة أن ذلك ينفعه يخصوصه ويسوغ فيه شفاعته صلى الله عليه و سلم ولهذا قال أجادل لك بها وأشهد لك بها وأحاج لك بها ويدل على الخصوصية أنه بعد أن امتنع من الإقرار بالتوحيد ومات على الامتناع منه لم يترك النبي صلى الله عليه و سلم الشفاعة له بل شفع له حتى خفف عنه العذاب بالنسبة إلى غيره وكان ذلك من الخصائص في حقه

قوله جاءه رسول الله صلى الله عليه و سلم يحتمل أن يكون المسيب حضر هذه القصة فإن المذكورين من بني مخزوم وهو أيضا مخزومي وكانوا يومئذ كفارا فمات أبو جهل على كفره وأسلم الآخران وقول بعض الشراح إن هذا الحديث من مراسيل الصحابة مردود وفي هذا جواز عيادة المشرك إذا رجي إسلامه وجواز حمل العلم إذا كان فيه مصلحة راجحة على عدمه

قوله يا عم منادى مضاف يجوز فيه إثبات الياء وحذفها

قوله قل لا إله إلا الله أي قل هذه الكلمة عارفا لمعناها معتقدا له في هذه الحال وإن لم تعمل به إذ لا يمكن عند الموت إلا ذلك ولا بد مع ذلك من شهادة أن محمدا رسول الله

قوله كلمة قال القرطبي أحسن ما تقيد كلمة بالنصب على أنه بدل من لا إله إلا الله ويجوز رفعها على احتمال المبتدأ

قوله أحاج لك بها عند الله هو بتشديد الجيم من المحاجة وهي مفاعلة من الحجة والجيم مفتوحة على الجزم وجواب الأمر أي أشهد لك بها عند الله كما في الرواية الأخرى وفيه دليل على أن الأعمال بالخواتيم لأنه لو قالها لنفعته وإن مات على التوحيد نفعته الشفاعة وان لم يعمل شيئا غير ذلك وأن من كان كافرا يجحدها إذا قالها عند الموت أجريت عليه أحكام الإسلام فإن كان صادقا من قلبه نفعته عند الله إلا فليس لنا إلا الظاهر بخلاف من كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت