فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 669

من قام معه أتم القيام ونصره وأحاطه من بلوغه ثمان سنين وإلى ما بعد النبوة بثمان سنين أو أكثر بل قال تعالى قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون وقال تعالى قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إلي الآية فهل يجتمع في قلب عبد الإيمان بهذه الآيات وما أشبهها والإيمان بذلك البيت وما أشبههه ولكن قاتل الله أعداءه الذين جاوزوا الحد في إطرائه والغلو فيه

وأما معنى الآية فقال ابن كثير يقول تعالى لرسوله صلى الله عليه و سلم إنك يا محمد لا تهدي من أحببت أي ليس إليك ذلك إنما عليك البلاغ والله يهدي من يشاء وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة كما قال تعالى ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وقال وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين وهذه الآية أحض من هذا كله فإنه قال إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين أي أعلم بمن يستحق الهداية ممن يستحق الغواية وقد ثبت في الصحيحين أنها نزلت في أبي طالب وقد كان يحوطه وينصره ويقوم في حقه ويحبه حبا طبعيا لا حبا شرعيا فلما حضرته الوفاة وحان أجله دعاه رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى الايمان والدخول في الإسلام فسبق القدر فيه واختطف من يده فاستمر على ما كان عليه من الكفر ولله الحجة البالغة

فإن قلت قال الله تعالى وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم فالجمع بينها وبين الآية المترجم لها قيل الهداية التي تصح نسبتها لغير الله بوجه ما هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت