لاجرم أنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة وقال تعالى فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة بل ضلوا عنهم وذلك إفكهم وما كانوا يفترون وقال تعالى فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء أمر ربك وما زادوهم غير تتبيب وقال تعالى ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتكم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون وقال تعالى وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون فهذه حال كل من دعي من دون الله لشفاعة أو غيرها في الدنيا والآخرة
قوله وأخبر النبي صلى الله عليه و سلم أنه يأتي فيسجد لربه ويحمده لا يبدأ بالشفاعة أولا إلى آخره هذا ثابت في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس وغيره عنه صلى الله عليه و سلم في حديث الشفاعة قال فأقوم فأمشي بين سماطين من المؤمنين حتى أستأذن على ربي فإذا رأيته وقعت له أو خررت ساجدا لربي فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم قال ارفع محمد قل يسمع واشفع تشفع وسل تعطه فأرفع رأسي فأحمد بتحميد يعلمنيه ثم أشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة ثم أعود اليه الثانية فإذا رأيت ربي وقعت له أو خررت ساجدا لربي فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول ارفع محمد قل يسمع فتعطه واشفع تشفع فأرفع رأسي فأحمده بتحميد يعلمنيه ثم أشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة ثم أعود الثالثة فإذا رأيت ربي وقعت له أو خررت ساجدا لربي فيدعني ما شاء الله