الله أن يدعين ثم يقال ارفع محمد قل يسمع وسل تعطه واشفع تشفع فأرفع راسي فأحمده بتحميد يعلمنيه ثم أشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة ثم أعود الرابعة فأقول يا رب ما بقي إلا من حبسه القرآن الحديث فبين صلى الله عليه و سلم أنه لا يشفع إلا بعد الإذن في الشفاعة وفي المشفوع فيهم كما قال فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة
قوله وقال أبو هريرة من أسعد الناس بشفاعتك إلى آخره هذا الحديث رواه البخاري ومسلم والنسائي عن أبي هريرة قال قلت يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة فقال لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصا من قبل نفسه وفي رواية خالصا مخلصا من قلبه أو نفسه رواه أحمد من طريق آخر وصححه ابن حبان وفيه وشفاعتي لمن شهد أن لا إله إلا الله مخلصا يصدق قلبه لسانه ولسانه قلبه قال شيخ الإسلام فجعل أسعد الناس بشفاعته أكملهم إخلاصا وقال في الحديث الصحيح من سأل الله لي الوسيلة حلت عليه شفاعتي يوم القيامة ولم يقل كان أسعد الناس بشفاعتي فعلم أنما يحصل للعبد بالتوحيد والإخلاص من شفاعة الرسول صلى الله عليه و سلم وغيرها مالا يحصل بغيره من الأعمال وإن كان صالحا لسؤال الوسيلة للرسول صلى الله عليه و سلم فكيف بما لم يأمر به من الأعمال بل نهى عنه فذلك لا ينال به خير لا في الدنيا ولا في الآخرة مثل غلو النصارى في المسيح فإنه يضرهم ولا ينفعهم ونظير هذا في الصحيح عنه صلى الله عليه و سلم أنه قال لكل نبي دعوة مستجابة وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة فهي نائلة إن شاء الله من مات لا يشرك بالله شيئا وكذلك في أحاديث الشفاعة كلها إنما يشفع في أهل التوحيد فبحسب توحيد العبد لربه