فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 669

قد رجع إلى دينه الأول ودين قومه فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه و سلم آخر النجم سجد وسجد كل من حضر من مسلم ومشرك ففشت تلك الكلمة في الناس وأظهرها الشيطان حتى بلغت أرض الحبشة فأنزل الله وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته الآيات فلما بين الله قضاءه وبرأه من سجع الشيطان انقلب المشركون بعداوتهم وضلالتهم للمسلمين واشتدوا عليه وهي قصة مشهورة صحيحة رويت عن ابن عباس من طرق بعضها صحيح ورويت عن جماعة من التابعين بأسانيد صحيحة منهم عروة وسعيد بن جبير وأبو العالية وأبو بكر بن عبدالرحمن وعكرمة والضحاك وقتادة ومحمد بن كعب القرظي ومحمد بن قيس والسدي وغيرهم وذكرها أيضا أهل السير وغيرهم وأصلها في الصحيحين والمقصود منها قوله تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى فإن الغرانيق هي الملائكة على قول وعلى آخر هي الأصنام ولا تنافي بينهما فإن المقصود بعبادتهم الأصنام الملائكة والصالحين كما تقدم عن البيضاوي فلما سمع المشركون هذا الكلام المقتضى لجواز عبادة الملائكة رجاء شفاعتهم عند الله ظنوا أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قاله فرضوا عنه وسجدوا معه وحكموا بأنه قد وافقهم على دينهم من دعاء الملائكة والأصنام للشفاعة حتى طارت الكلمة كل مطار وبلغ المهاجرين إلى الحبشة أنهم صالحوا رسول الله صلى الله عليه و سلم فعرفت أن الفارق بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه و سلم هي مسألة الشفاعة لأنهم يقولون نريد من الملائكة والأصنام المصورة على صورهم بزعمهم أن يشفعوا لنا عند الله والرسول صلى الله عليه و سلم قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت