لكان أهل الشرك يعبدون الملائكة والمسيح وعزيرا وفي رواية عنه عندهما في قوله فلا يملكون كشف الضر عنكم قال عيسى وأمه وعزير وقال تعالى إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون إلى قوله إن الذين سبقت لهم منا الحسنى الآية قال ابن اسحق لما ذكر قصة ابن الزبعرى ومخاصمته لرسول الله صلى الله عليه و سلم عند نزول هذه الآية قال وأنزل الله إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون الآيتين أي عيسى وعزير ومن عبد من الأحبار والرهبان الذين مضوا على أمر الله فاتخذهم من يعبدهم من أهل الضلالة أربابا من دون الله وقال تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان الآيات وروى ابن أبي حاتم عن الزهري قال نزلت سورة النجم وكان المشركون يقولون لو كان هذا الرجل يذكر آلهتنا بخير أقررناه وأصحابه ولكنه لا يذكر من خالف دينه من اليهود والنصارى بمثل الذي يذكر آلهتنا من السب والشتم والشر وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم قد اشتد عليه ما نال أصحابه من أذاهم وتكذيبهم واحزنه ضلالتهم فكان يتمنى هداهم فلما أنزل الله سورة النجم قال أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى ألقى الشيطان عندها كلمات حين ذكر الطواغيت فقال تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى وكان ذلك من سجع الشيطان وفتنته فوقعت هاتان الكلمتان في قلب كل مشرك بمكة وذلت بها ألسنتهم وتباشروا بها وقالوا إن محمدا