فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 669

دعاني فإن قال المشرك أنا أعلم أنهم لا يشفعون إلا بإذنه لكن أدعوهم ليأذن الله لهم في الشفاعة لي قيل فإن الله لم يجعل الشرك به ودعاء غيره سببا لإذنه ورضاه بل ذلك سبب لغضبه ولهذا نهى عن دعاء غيره في غير آية كقوله ولا تدع من دون الله مالا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فانك إذا من الظالمين فتبين أن دعاء الصالحين من الملائكة والأنبياء وغيرهم شرك كما كان المشركون الأولون يدعونهم ليشفعوا لهم عند الله فأنكرالله عليهم ذلك وأخبر أنه لا يرضاه ولا يأمر به كما قال تعالى ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون وقال تعالى إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب الآية قال ابن كثير تبرأت منهم الملائكة الذين كانوا يزعمون أنهم يعبدونهم في الدنيا فتقول الملائكة تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون وقال تعالى وإذ قال الله يا عيسى بن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق الآية وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا الآية روى سعيد ابن منصور والبخاري والنسائي وابن جرير عن ابن مسعود في الآية كان نفر من الانس يعبدون نفرا من الجن فأسلم نفر من الجن وتمسك الإنسيون بعبادتهم فأنزل الله أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة كلاهما بالياء وروى ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت