دعاني فإن قال المشرك أنا أعلم أنهم لا يشفعون إلا بإذنه لكن أدعوهم ليأذن الله لهم في الشفاعة لي قيل فإن الله لم يجعل الشرك به ودعاء غيره سببا لإذنه ورضاه بل ذلك سبب لغضبه ولهذا نهى عن دعاء غيره في غير آية كقوله ولا تدع من دون الله مالا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فانك إذا من الظالمين فتبين أن دعاء الصالحين من الملائكة والأنبياء وغيرهم شرك كما كان المشركون الأولون يدعونهم ليشفعوا لهم عند الله فأنكرالله عليهم ذلك وأخبر أنه لا يرضاه ولا يأمر به كما قال تعالى ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون وقال تعالى إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب الآية قال ابن كثير تبرأت منهم الملائكة الذين كانوا يزعمون أنهم يعبدونهم في الدنيا فتقول الملائكة تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون وقال تعالى وإذ قال الله يا عيسى بن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق الآية وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا الآية روى سعيد ابن منصور والبخاري والنسائي وابن جرير عن ابن مسعود في الآية كان نفر من الانس يعبدون نفرا من الجن فأسلم نفر من الجن وتمسك الإنسيون بعبادتهم فأنزل الله أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة كلاهما بالياء وروى ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية