فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 669

إلا لمن أذن له الرحمن وقوله يوم يأت لا تكلم نفس إلا بأذنه قال ابن جرير في هذه الآية نزلت لما قال الكفار ما نعبد أوثاننا هذه إلا ليقربونا إلى الله زلفي فقال الله تعالى له ما في السموات وما في الأرض وتقرر في هذه الآية أن الله يأذن لمن يشاء في الشفاعة وهم الأنبياء والعلماء وغيرهم والاذن راجع الى الأمر فيما نص عليه كمحمد صلى الله عليه و سلم اذا قيل له اشفع تشفع وكذلك قاله غير واحد من المفسرين

قال وقوله وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن ياذن الله لمن يشاء ويرضى

ش قال أبو حيان كم خبرية ومعناها التكثير وهي في موضع رفع بالابتداء والخبر لا تغني والغناء جلب النفع ودفع الضر بحسب الأمر الذي يكون فيه الغني وكم لفظها مفرد ومعناها جمع وإذا كانت الملائكة المقربون لا تغني شفاعتهم إلا بعد إذن الله وررضاه أن يرضاه أهلا للشفاعة فكيف تشفع الاصنام لمن عبدها قلت في هذه الآيات من الرد على من عبد الملائكة والصالحين لشفاعة أو غيرها مالا يخفى لأنهم إذا كلوا لا يشفعون إلا بإذن من الله ابتداء فلأي معنى يدعون ويعبدون وأيضا فإن الله لا يأذن إلا لمن ارتضى قوله وعمله وهو الموحد لا المشرك كما قال يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا لمن أذن له الرحمن ورضي له قولا والله لا يرتضي الا التوحيد كما قال ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين وقال النبي صلى الله عليه و سلم أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه فلم يقل أسعد الناس بشفاعتي من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت