فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 669

أتاهم بإبطال ذلك والنهي عنه وتكفير من دان به وتضليلهم وتسفيه عقولهم ولم يرخص لهم في سؤال الشفاعة من الملائكة ولا من الأنبياء ولا الأصنام بل أتاهم بقوله تعالى قل لله الشفاعة جميعا وقوله أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون إني إذا لفي ضلال مبين وهذا كثير جدا لمن تتبعه والمقصود أن المشركين الأولين يدعون الملائكة والصالحين ليشفعوا لهم عند الله كما تشهد به نصوص القرآن وكتب التفسير والسير والآثار طافحة بذلك ويكفي العاقل المنصف قوله تعالى ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون قال وقوله قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض الآيتين

ش هذه الآية هي التي قال فيها بعض العلماء إنها تقطع عروق شجرة الشرك من القلب لمن عقلها قال ابن القيم في الكلام عليها وقد قطع الله الأسباب التي يتعلق بها المشركون جميعها قطعا يعلم من تأمله وعرفه أن من اتخذ من دون الله وليا فمثله كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت فالمشرك إنما يتخذ معبدوه لما يحصل له به من النفع والنفع لا يكون إلا ممن يكون فيه خصلة من هذه الأربع إما مالك لما يريد عابده منه فإن لم يكن مالكا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت