فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 669

وقد استوفى المصنف رحمه الله بيان جنس العبادة التي يجب إخلاصها لله بالتنبيه على بعض أنواعها وبيان ما يضادها من الشرك بالله تعالى في العبادات والإرادات والألفاظ كما سيمر بك ان شاء الله تعالى مفصلا في هذا الكتاب فالله تعالى يرحمه ويرضى عنه

فان قلت هلا أتى المصنف رحمه الله بخطبه تنبىء عن مقصده كما صنع غيره

قيل كأنه والله أعلم اكتفى بدلالة الترجمة الأولى على مقصوده فانه صدره بقوله كتاب التوحيد وبالآيات التي ذكرها وما يتبعها مما يدل على مقصوده فكأنه قال قصدت جمع أنواع توحيد الالهية التي وقع أكثر الناس في الإشراك فيها وهم لا يشعرون وبيان شيء مما يضاد ذلك من أنواع الشرك فاكتفى بالتلويح عن التصريح والألف واللام في التوحيد للعهد الذهني

قوله وقول الله تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون

يجوز في قول الله الرفع والجر وهكذا حكم ما يمر بك من هذا الباب

قال شيخ الاسلام العبادة هي طاعة الله بامتثال ما أمر به على ألسنة الرسل

وقال أيضا العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والاعمال الباطنة والظاهرة

قال ابن القيم ومدارها على خمس عشرة قاعدة من كملها كمل مراتب العبودية وبيان ذلك أن العبادة منقسمة على القلب واللسان والجوارح والأحكام التي للعبودية خمسة واجب ومستحب وحرام ومكروه ومباح وهن لكل واحد من القلب واللسان والجوارح وقال القرطبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت