فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 669

من قال إن موجودا ما غير الله تعالى يستقل بإحداث فعل وإيجاد وإن لم يعتقد كونه الها هذا كلام القرطبي وهو نوعان

احدهما أن يجعل لله ندا يدعوه كما يدعو الله ويسأله الشفاعة كما يسأل الله ويرجوه كما يرجو الله ويحبه كما يحب الله ويخشاه كما يخشى الله وبالجملة فهو أن يجعل لله ندا يعبده كما يعبد الله وهذا هو الشرك الأكبر وهو الذي قال الله فيه واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وقال ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وقال تعالى ويعبدون من دون الله مالا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السموات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون

وقال تعالى الله الذي خلق السموات والارض في ستة أيام ثم استوى على العرض ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تذكرون

والآيات في النهي عن هذا الشرك وبيان بطلانه كثيرة جدا

الثاني الشرك الأصغر كيسير الرياء والتصنع للمخلوق وعدم الإخلاص لله تعالى في العبادة بل يعمل لحظ نفسه تارة ولطلب الدنيا تارة ولطلب المنزلة والجاه عند الخلق تارة فلله من عمله نصيب ولغيره منه نصيب ويتبع هذا النوع الشرك بالله في الألفاظ كالحلف بغير الله وقول ما شاء الله وشئت ومالي إلا الله وأنت وأنا في حسب الله وحسبك ونحوه وقد يكون ذلك شركا أكبر بحسب حال قائله ومقصده هذا حاصل كلام ابن القيم وغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت