فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 669

النوع الثاني شرك من جعل معه إلها آخر ولم يعطل أسماءه وصفاته وربوبيته كشرك النصارى الذين جعلوه ثالث ثلاثة وشرك المجوس القائلين باسناد حوادث الخير الى النور و حوادث الشر إلى الظلمة

ومن هذا شرك كثير ممن يشرك بالكواكب العلويات ويجعلها مدبرة لأمر هذا العالم كما هو مذهب مشركي الصابئة وغيرهم

قلت ويلتحق به من و جه شرك غلاة عباد القبور الذين يزعمون أن أرواح الأولياء تتصرف بعد الموت فيقضون الحاجات ويفرجون الكربات وينصرون من دعاهم ويحفظون من التجأ اليهم ولاذ بحماهم فإن هذه من خصائص الربوبية كما ذكره بعضهم في هذا النوع

القسم الثاني الشرك في توحيد الأسماء والصفات وهو أسهل مما قبله وهو نوعان

أحدهما تشبيه الخالق بالمخلوق كمن يقول يد كيدي وسمع كسمعي وبصر كبصري واستواء كاستوائي وهو شرك المشبهة

الثاني اشتقاق أسماء للآلهة الباطلة من أسماء الإله الحق قال الله تعالى ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون

قال ابن عباس يلحدون في أسمائه يشركون وعنه سموا اللات من الاله والعزى من العزيز

القسم الثالث الشرك في توحيد الآلهية والعبادة قال القرطبي أصل الشرك المحرم اعتقاد شريك لله تعالى في الآلهية وهو الشرك الأعظم وهو شرك الجاهلية ويليه في الرتبة اعتقاد شريك لله تعالى في الفعل وهو قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت