ومثل هذا يوجد في كلام غيرهم من العلماء والمقصود ان أهل العلم ما زالوا ينكرون هذه الأمور ويبينون أنها شرك وإن كان بعض المتأخرين ممن ينتسب إلى العلم والدين ممن اصيب في عقله ودينه قد يرخص في بعض هذه الأمور وهو مخطىء في ذلك ضال مخالف لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه و سلم وإجماع المسلمين فكل أحد مأخوذ من قوله ومتروك إلا قول ربنا وقول رسوله صلى الله عليه و سلم فإن ذلك لا يتطرق إليه الخطأ بحال بل واجب على الخلق اتباعه في كل زمان على أنه لو أجمع المتأخرون على جواز هذا لم يعتد باجماعهم المخالف لكلام الله وكلام رسوله في محل النزاع لأنه إجماع غير معصوم بل هو من زلة العالم التي حذرنا من اتباعها وأما الإحماع المعصوم فهو إجماع الصحابة والتابعين وما وافقه وهو السواد الأعظم الذي ورد الحث على اتباعه وإن لم يكن عليه إلا الغرباء الذين أخبر بهم صلى الله عليه و سلم في قوله بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء رواه مسلم لا ما كان عليه العوام والطغام والخلف المتأخرون الذين يقولون مالا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون
قال وقول الله تعالى ولا تدع من دون الله مالا ينفعك ولا يضرك فان فعلت فإنك اذا من الظالمين وإن يمسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو
ش قال ابن عطية معناه قيل لي ولا تدع فهو عطف على أقم وهذا الأمر والمخاطبة للنبي صلى الله عليه و سلم إذا كانت هكذا فأحرى أن يتحذر من ذلك غيره وقال غيره فإن فعلت معناه فإن دعوت من دون الله ما لاينفعك ولا يضرك فكني عنه بالفعل إيجازا فإنك إذا من الظالمين إذا جزاء للشرط