فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 669

غيره من ملك ونبي وولي

قال والاستغاثة تجوز في الأسباب الظاهرة العادية من الأمور الحسية في قتال أو إدراك عدو أو سبع ونحوه كقولهم يا لزيد يا لقوم يا للمسلمين كما ذكروا ذلك في كتب النحو بحسب الأسباب الظاهرة بالفعل وأما الاستغاثة بالقوة والتأثير أو في الأمور المعنوية من الشدائد كالمرض وخوف الغرق والضيق والفقر وطلب الرزق ونحوه فمن خصائص الله فلا يطلب فيها غيره قال وأما كونهم معتقدين التأثير منهم في قضاء حاجاتهم كما تفعله جاهلية العرب والصوفية الجهال وينادونهم ويستنجدون بهم فهذا من المنكرات إلى أن قال فمن اعتقد أن لغير الله من نبي أو ولي أو روح أو غير ذلك في كشف كربه أو قضاء حاجته تأثيرا فقد وقع في وادي جهل خطير فهو على شفا حفرة من السعير وأما كونهم مستدلين على أن ذلك منهم كرامات فحاشى لله أن تكون أولياء الله بهذه المثابة فهذا ظن أهل الأوثان كذا أخبر الرحمن هؤلاء شفعاؤنا عند الله ما نعبدهم إلا ليقربونا الى الله زلفى ءأتخذ من دونه الهة إن يردن الرحمن بضر لاتغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون فان ذكر ما ليس من شأنه النفع ولا دفع الضر من نبي وولي وغيره على وجه الإمداد منه إشراك مع الله إذ لا قادر على الدفع غيره ولا خير إلا خيره قال وأما ما قالوه من أن منهم أبدالا ونقباء وأوتادا ونجباء وسبعين وسبعة وأربعين وأربعة والقطب هو الغوث للناس فهذا من موضوعات إفكهم كما ذكره القاضي المحدث ابن العربي في سراج المريدين وابن الجوزي وابن تيمية انتهى باختصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت