غيره من ملك ونبي وولي
قال والاستغاثة تجوز في الأسباب الظاهرة العادية من الأمور الحسية في قتال أو إدراك عدو أو سبع ونحوه كقولهم يا لزيد يا لقوم يا للمسلمين كما ذكروا ذلك في كتب النحو بحسب الأسباب الظاهرة بالفعل وأما الاستغاثة بالقوة والتأثير أو في الأمور المعنوية من الشدائد كالمرض وخوف الغرق والضيق والفقر وطلب الرزق ونحوه فمن خصائص الله فلا يطلب فيها غيره قال وأما كونهم معتقدين التأثير منهم في قضاء حاجاتهم كما تفعله جاهلية العرب والصوفية الجهال وينادونهم ويستنجدون بهم فهذا من المنكرات إلى أن قال فمن اعتقد أن لغير الله من نبي أو ولي أو روح أو غير ذلك في كشف كربه أو قضاء حاجته تأثيرا فقد وقع في وادي جهل خطير فهو على شفا حفرة من السعير وأما كونهم مستدلين على أن ذلك منهم كرامات فحاشى لله أن تكون أولياء الله بهذه المثابة فهذا ظن أهل الأوثان كذا أخبر الرحمن هؤلاء شفعاؤنا عند الله ما نعبدهم إلا ليقربونا الى الله زلفى ءأتخذ من دونه الهة إن يردن الرحمن بضر لاتغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون فان ذكر ما ليس من شأنه النفع ولا دفع الضر من نبي وولي وغيره على وجه الإمداد منه إشراك مع الله إذ لا قادر على الدفع غيره ولا خير إلا خيره قال وأما ما قالوه من أن منهم أبدالا ونقباء وأوتادا ونجباء وسبعين وسبعة وأربعين وأربعة والقطب هو الغوث للناس فهذا من موضوعات إفكهم كما ذكره القاضي المحدث ابن العربي في سراج المريدين وابن الجوزي وابن تيمية انتهى باختصار