فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 669

موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت كل نفس ذائقة الموت كل نفس بما كسبت رهينة وفي الحديث أذا مات ابن آدم انقطع عمله الحديث فجميع ذلك وما هو نحوه دال على انقطاع الحس والحركة من الميت وأن أرواحهم ممسكة وأن أعمالهم منقطعة عن زيادة ونقصان فدل ذلك أن ليس للميت تصرفا في ذاته فضلا عن غيره بحركة وأن روحه محبوسة مرهونة بعملها من خير وشر فاذا عجز عن حركة نفسه فكيف يتصرف في غيره فالله سبحانه يخبر أن الأرواح عنده وهؤلاء الملحدون يقولون إن الأرواح مطلقة متصرفة قل أأنتم أعلم أم الله

قال وأما اعتقادهم أن هذه التصرفات لهم من الكرامات فهو من المغالطة لأن الكرامة شيء من عند الله يكرم بها أولياءه لا قصد لهم فيه ولا تحدي ولا قدرة ولا علم كما في قصة مريم بنت عمران وأسيد بن حضير وأبي مسلم الخولاني

قال وأما قولهم فيستغاث بهم في الشدائد فهذا أقبح مما قبله وأبدع لمصادمته قوله جل ذكره أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض ءإله مع الله قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر وذكر آيات في هذا المعنى ثم قال فإنه جل ذكره قرر أنه الكاشف للضر لا غيره وأنه المتعين لكشف الشدائد والكرب وأنه المتفرد بإجابة المضطرين وأنه المستغاث لذلك كله وأنه القادر على دفع الضر والقادر على إيصال الخير فهو المنفرد بذلك فإذا تعين هو جل ذكره خرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت