فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 669

وقال الأمام الحافظ ابن عبد الهادي في رده على البكي وقوله أي قول البكي إن المبالغة في تعظيمه أي تعظيم الرسول صلى الله عليه و سلم واجبة يراد بها المبالغة بحسب ما يراه كل أحد تعظيما حتى الحج إلى قبره والسجود له والطواف به واعتقاد أنه يعلم الغيب وأنه يعطي ويمنع ويملك لمن استغاث به من دون الله الضر والنفع وأنه يقضي حوائج السائلين ويفرج كربات المكروبين وأنه يشفع فيمن يشاء ويدخل الجنة من يشاء فدعوى المبالغة في هذا التعظيم مبالغة في الشرك وانسلاخ من جملة الدين

قلت هذا هو اعتقاد عباد القبور فيمن هو دون الرسول صلى الله عليه و سلم فضلا عن الرسول صلى الله عليه و سلم كما تقدم بعض ذلك والأمر أعظم وأطم من ذلك وفي الفتاوى البزازية من كتب الحنفية قال علماؤنا من قال أرواح المشايخ حاضرة تعلم يكفر فإن أراد بالعلماء علماء الشريعة فهو حكاية للاجماع على كفر معتقد ذلك وان اراد علماء الحنفية خاصة فهو حكاية لاتفاقهم على كفر معتقد ذلك وعلى التقديرين تأمله تجده صريحا في كفر من دعى أهل القبور لأنه ما دعاهم حتى اعتقد أنهم يعلمون ذلك ويقدرون على إجابة سؤاله وقضاء مأموله وقال الشيخ صنع الله الحلبي الحنفي في كتابه الذي ألفه في الرد على من ادعى ان للأولياء تصرفا في الحياة وبعد الممات على سبيل الكرامة هذا وانه قد ظهر الآن فيما بين المسلمين جماعات يدعون أن للأولياء تصرفات في حياتهم وبعد الممات ويستغاث بهم في الشدائد والبليات وبهممهم تكشف المهمات فيأتون قبورهم وينادونهم في قضاء الحاجات مستدلين على أن ذلك منهم كرامات وقالوا منهم أبدال ونقباء وأوتاد ونجباء وسبعون وسبعة وأربعون وأربعة والقطب هو الغوث للناس وعليه المدار بلا التباس وجوزوا لهم الذبائح والنذور وأثبتوا لهم فيها الأجور قال وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت