تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذا أنتم مسلمون وهذا بعينه هو الذي يعتقده من دعا الأنبياء والصالحين ولهذا يسألونهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات وشفاء ذوي الأمراض والعاهات فثبت أن ذلك شرك
وقال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في شرح المنازل ومن أنواعه أي الشرك طلب الحوائج من الموتى والاستغاثة بهم والتوجه إليهم وهذا أصل شرك العالم فإن الميت قد انقطع عمله وهو لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا فضلا لمن استغاث به أو سأله أن يشفع إلى الله وهذا من جهله بالشافع والمشفوع عنده فإن الله سبحانه لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه والله سبحانه لم يجعل سؤال غيره سببا لأذنه وإنما السبب لأذنه كمال التوحيد فجاء هذا المشرك بسبب يمنع الإذن والميت محتاج إلى من يدعو له كما أمرنا النبي صلى الله عليه و سلم إذا زرنا قبور المسلمين أن نترحم عليهم وندعو لهم ونسأل لهم العافية والمغفرة فعكس المشركون هذا وزاروهم زيادة العبادة وجعلوا قبورهم أوثانا تعبد فجمعوا بين الشرك بالمعبود وتغيير دينه ومعاداة أهل التوحيد ونسبتهم إلى التنقص بالأموات وهم قد تنقصوا الخالق سبحانه بالشرك وأولياءه الموحدين بذمهم ومعاداتهم وتنقصوا من أشركوا به غاية التنقص إذ ظنوا أنهم راضون منهم بهذا وأنهم أمروهم به وهؤلاء هم أعداء الرسل في كل زمان ومكان وما أكثر المستجيبين لهم ولله در خليله ابراهيم عليه الصلاة و السلام حيث قال واجنبني وبني أن نعبد الأصنام رب إنهن أضللن كثيرا من الناس وما نجا من أشرك بهذا الشرك الأكبر إلا من جرد توحيده لله وعادى المشركين في الله وتقرب بمقتهم إلى الله