فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 669

تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذا أنتم مسلمون وهذا بعينه هو الذي يعتقده من دعا الأنبياء والصالحين ولهذا يسألونهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات وشفاء ذوي الأمراض والعاهات فثبت أن ذلك شرك

وقال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في شرح المنازل ومن أنواعه أي الشرك طلب الحوائج من الموتى والاستغاثة بهم والتوجه إليهم وهذا أصل شرك العالم فإن الميت قد انقطع عمله وهو لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا فضلا لمن استغاث به أو سأله أن يشفع إلى الله وهذا من جهله بالشافع والمشفوع عنده فإن الله سبحانه لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه والله سبحانه لم يجعل سؤال غيره سببا لأذنه وإنما السبب لأذنه كمال التوحيد فجاء هذا المشرك بسبب يمنع الإذن والميت محتاج إلى من يدعو له كما أمرنا النبي صلى الله عليه و سلم إذا زرنا قبور المسلمين أن نترحم عليهم وندعو لهم ونسأل لهم العافية والمغفرة فعكس المشركون هذا وزاروهم زيادة العبادة وجعلوا قبورهم أوثانا تعبد فجمعوا بين الشرك بالمعبود وتغيير دينه ومعاداة أهل التوحيد ونسبتهم إلى التنقص بالأموات وهم قد تنقصوا الخالق سبحانه بالشرك وأولياءه الموحدين بذمهم ومعاداتهم وتنقصوا من أشركوا به غاية التنقص إذ ظنوا أنهم راضون منهم بهذا وأنهم أمروهم به وهؤلاء هم أعداء الرسل في كل زمان ومكان وما أكثر المستجيبين لهم ولله در خليله ابراهيم عليه الصلاة و السلام حيث قال واجنبني وبني أن نعبد الأصنام رب إنهن أضللن كثيرا من الناس وما نجا من أشرك بهذا الشرك الأكبر إلا من جرد توحيده لله وعادى المشركين في الله وتقرب بمقتهم إلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت