فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 669

ان يدعى أحد من دونه لا دعاء عبادة ولا دعاء استغاثة انتهى

وقد نص الحافظ أبو بكر أحمد بن علي المقريزي صاحب كتاب الخطط في كتاب له في التوحيد على أن دعاء غير الله شرك

وقال شيخ الاسلام من جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم يدعوهم ويسألهم كفر إجماعا نقله عنه غير واحد مقررين له منهم ابن مفلح في الفروع وصاحب الانصاف وصاحب الغاية وصاحب الاقناع وشارحهم وغيرهم ونقله صاحب القواطع في كتابه عن صاحب الفروع

قلت وهو إجماع صحيح معلوم بالضرورة من الدين وقد نص العلماء من أهل المذاهب الأربعة وغيرهم في باب حكم المرتد على أن من أشرك بالله فهو كافر أي عبد مع الله غيره بنوع من أنواع العبادات وقد ثبت بالكتاب والسنة والاجماع أن دعاء الله عبادة له فيكون صرفه لغير الله شركاء

وقال الامام ابن النحاس الشافعي في كتاب الكبائر ومنها إيقادهم السرج عند الأحجار والأشجار والعيون والآبار ويقولون انها تقبل النذر وهذه كلها بدع شنيعة ومنكرات قبيحة تجب إزالتها ومحو أثرها فان أكثر الجهال يعتقدون إنها تنفع وتضر وتجلب وتدفع وتشفي المرض وترد الغائب إذا نذر لها وهذا شرك ومحادة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه و سلم

قلت فصرح رحمه الله أن الاعتقاد في هذه الأمور أنها تضر وتنفع وتجلب وتدفع وتشفي المريض وترد الغائب إذا نذر لها أن ذلك شرك وإذا ثبت أنه شرك فلا فرق في ذلك بين اعتقاده في الملائكة والنبيين ولا بين اعتقاده في الأصنام والأوثان إذ لا يجوز الاشراك بين الله تعالى وبين مخلوق فيما يختص بالخالق سبحانه كما قال تعالى ولا يأمركم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت