ان يدعى أحد من دونه لا دعاء عبادة ولا دعاء استغاثة انتهى
وقد نص الحافظ أبو بكر أحمد بن علي المقريزي صاحب كتاب الخطط في كتاب له في التوحيد على أن دعاء غير الله شرك
وقال شيخ الاسلام من جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم يدعوهم ويسألهم كفر إجماعا نقله عنه غير واحد مقررين له منهم ابن مفلح في الفروع وصاحب الانصاف وصاحب الغاية وصاحب الاقناع وشارحهم وغيرهم ونقله صاحب القواطع في كتابه عن صاحب الفروع
قلت وهو إجماع صحيح معلوم بالضرورة من الدين وقد نص العلماء من أهل المذاهب الأربعة وغيرهم في باب حكم المرتد على أن من أشرك بالله فهو كافر أي عبد مع الله غيره بنوع من أنواع العبادات وقد ثبت بالكتاب والسنة والاجماع أن دعاء الله عبادة له فيكون صرفه لغير الله شركاء
وقال الامام ابن النحاس الشافعي في كتاب الكبائر ومنها إيقادهم السرج عند الأحجار والأشجار والعيون والآبار ويقولون انها تقبل النذر وهذه كلها بدع شنيعة ومنكرات قبيحة تجب إزالتها ومحو أثرها فان أكثر الجهال يعتقدون إنها تنفع وتضر وتجلب وتدفع وتشفي المرض وترد الغائب إذا نذر لها وهذا شرك ومحادة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه و سلم
قلت فصرح رحمه الله أن الاعتقاد في هذه الأمور أنها تضر وتنفع وتجلب وتدفع وتشفي المريض وترد الغائب إذا نذر لها أن ذلك شرك وإذا ثبت أنه شرك فلا فرق في ذلك بين اعتقاده في الملائكة والنبيين ولا بين اعتقاده في الأصنام والأوثان إذ لا يجوز الاشراك بين الله تعالى وبين مخلوق فيما يختص بالخالق سبحانه كما قال تعالى ولا يأمركم أن