إلى تعظيم أوضاع وضعوها لأنفسهم فسهلت عليهم إذ لم يدخلوا بها تحت أمر غيرهم وهم عندي كفار لهذه الأوضاع مثل تعظيم القبور وخطاب الموتي بالحوائج وكتب الرقاع فيها يا مولاي افعل بي كذا وكذا أو إلقاء الخرق على الشجر اقتداء بمن عبد اللات والعزى نقله غير واحد مقررين له راضين به منهم الامام أبو الفرج بن الجوزي والامام ابن مفلح صاحب كتاب الفروع وغيرهما
وقال شيخ الاسلام في الرسالة السنيه فإذا كان على عهد النبي صلى الله عليه و سلم من انتسب إلى الاسلام من مرق منه مع عبادته العظيمة فليعلم أن المنتسب الى الاسلام والسنة في هذه الازمان أيضا قد يمرق أيضا من الاسلام وذلك بأسباب منها الغلو الذي ذمه الله في كتابه حيث قال يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم الآية وكذلك الغلو في بعض المشايخ بل الغلو في علي بن أبي طالب بل الغلو في المسيح عليه السلام فكل من غلا في نبي أو رجل صالح وجعل فيه نوعا من الإلهية مثل أن يقول يا سيدي فلان انصرني أو أغثني أو ارزقني أو اجبرني أو أنا في حسبك ونحو هذه الاقوال فكل هذا شرك وضلال يستتاب صاحبه فإن تاب وإلا قتل فان الله إنما أرسل الرسل وأنزل الكتب ليعبد وحده ولا يدعى معه إله آخر والذين يدعون مع الله آلهة أخرى مثل المسيح والملائكة والاصنام لم يكونوا يعتقدون أنها تخلق الخلائق أو تنزل المطر أو تنبت النبات وإنما كانوا يعبدونهم أو يعبدون قبورهم أو يعبدون صورهم يقولون إنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله فبعث الله رسله تنهى