فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 669

واد قفر في بعض مسائره وخاف على نفسه قال اعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه يريد الجن وكبيرهم قال مجاهد كانوا يقولون إذا هبطوا واديا نعوذ بعظيم هذا الوادي فزادوهم رهقا قال زادوا الكفار طغيانا رواه عبد بن حميد وابن المنذر والآثار بذلك عن السلف مشهورة ووجه الاستدلال بالآية على الترجمة أن الله حكى عن مؤمني الجن أنهم لما تبين لهم دين الرسول صلى الله عليه و سلم وآمنوا به ذكروا أشياء من الشرك كانوا يعتقدونها في الجاهلية من جملتها الاستعاذة بغير الله

وقد أجمع العلماء على أنه لا تجوز الاستعاذة بغير الله ولهذا نهوا عن الرقى التي لا يعرف معناها خشية ان يكون فيها شيء من ذلك قال ملا علي القاري الحنفي ولا يجوز الاستعاذة بالجن فقد ذم الله الكافرين على ذلك فقال وأنه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا الى إن قال وقال تعالى ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض الآية فاستمتاع الإنسي بالجني في قضاء حوائجه وامتثال أوامره أو إخباره بشيء من المغيبات واستمتاع الجني بالإنسي تعظيمه إياه واستعاذته به واستغاثته وخضوعه له وفيه أن كون الشيء يحصل به منفعة دنيويه من كف شرا وجلب نفع لا يدل على أنه ليس من الشرك ذكره المصنف قال وعن خولة بنت حكيم قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول من نزل منزلا فقال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك رواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت