قوله عن خولة بنت حكيم أي ابن أمية السلمية يقال لها أم شريك ويقال لها خويلة بالتصغير ويقال إنها هي الواهبة وكانت قبل تحت عثمان بن مظعون قال ابن عبد البر وكانت صالحة فاضلة
قوله أعوذ بكلمات الله التامات هذا ما شرعه الله لأهل الإسلام أن يستعيذوا به بدلا عما يفعله أهل الجاهلية من الاستعاذة بالجن فشرع الله للمسلمين أن يستعيذوا به أو بصفاته قال القرطبي في المفهم قيل معناه الكاملات اللاتي لا يلحقها نقص ولا عيب كما يلحق كلام البشر وقيل معناه الشافية الكافية وقيل الكلمات هنا هي القرآن فان الله أخبر عنه بأنه هدى وشفاء وهذا الأمر على جهة الارشاد إلى ما يدفع به الأذى ولما كان ذلك استعاذة بصفات الله تعالى والالتجاء اليه كان ذلك من باب المندوب إليه المرغب فيه وعلى هذا فحق المتعوذ بالله تعالى وبأسمائه وصفاته أن يصدق الله في التجائه إليه ويتوكل في ذلك عليه ويحضر ذلك في قلبه فمتى فعل ذلك وصل إلى منتهى طلبه ومغفرة ذنبه وقال غيره وقد اتفق العلماء على أن الاستعاذة بالمخلوق لا تجوز واستدلوا بحديث خولة وقالوا فيه دليل على أن كلمات الله غير مخلوقة وردوا به على الجهيمة والمعتزلة في قولهم بخلق القرآن قالوا فلو كانت كلمات الله مخلوقة لم يأمر النبي صلى الله عليه و سلم بالاستعاذة بها لان الاستعاذة بالمخلوق شرك
وقال شيخ الإسلام وقد نص الأئمة كأحمد وغيره على أنه لا يجوز الإستعاذة بمخلوق وهذا مما استدلوا به على أنه كلام الله غير مخلوق قالوا لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه استعاذ بكلمات الله وأمر بذلك ولهذا نهى العلماء عن التعازيم والتعاويذ التي لا يعرف معناها خشية أن يكون