فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 669

قوله عن خولة بنت حكيم أي ابن أمية السلمية يقال لها أم شريك ويقال لها خويلة بالتصغير ويقال إنها هي الواهبة وكانت قبل تحت عثمان بن مظعون قال ابن عبد البر وكانت صالحة فاضلة

قوله أعوذ بكلمات الله التامات هذا ما شرعه الله لأهل الإسلام أن يستعيذوا به بدلا عما يفعله أهل الجاهلية من الاستعاذة بالجن فشرع الله للمسلمين أن يستعيذوا به أو بصفاته قال القرطبي في المفهم قيل معناه الكاملات اللاتي لا يلحقها نقص ولا عيب كما يلحق كلام البشر وقيل معناه الشافية الكافية وقيل الكلمات هنا هي القرآن فان الله أخبر عنه بأنه هدى وشفاء وهذا الأمر على جهة الارشاد إلى ما يدفع به الأذى ولما كان ذلك استعاذة بصفات الله تعالى والالتجاء اليه كان ذلك من باب المندوب إليه المرغب فيه وعلى هذا فحق المتعوذ بالله تعالى وبأسمائه وصفاته أن يصدق الله في التجائه إليه ويتوكل في ذلك عليه ويحضر ذلك في قلبه فمتى فعل ذلك وصل إلى منتهى طلبه ومغفرة ذنبه وقال غيره وقد اتفق العلماء على أن الاستعاذة بالمخلوق لا تجوز واستدلوا بحديث خولة وقالوا فيه دليل على أن كلمات الله غير مخلوقة وردوا به على الجهيمة والمعتزلة في قولهم بخلق القرآن قالوا فلو كانت كلمات الله مخلوقة لم يأمر النبي صلى الله عليه و سلم بالاستعاذة بها لان الاستعاذة بالمخلوق شرك

وقال شيخ الإسلام وقد نص الأئمة كأحمد وغيره على أنه لا يجوز الإستعاذة بمخلوق وهذا مما استدلوا به على أنه كلام الله غير مخلوق قالوا لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه استعاذ بكلمات الله وأمر بذلك ولهذا نهى العلماء عن التعازيم والتعاويذ التي لا يعرف معناها خشية أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت