فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 669

شأنك فهو ربك فلا رب لك سواه وتكون مملوكه وعبده الحق فهو ملك الناس حقا وكلهم عبيده ومماليكه أو يكون معبودك وإلهك الذي لا تستغني عنه طرفة عين بل حاجتك اليه أعظم من حاجتك الى حياتك وروحك فهو الإ له الحق إله الناس فمن كان ربهم وملكهم وإلههم فهم جديرون أن لا يستعيذوا بغيره ولا يستنصروا بسواه ولا يلجأوا الى غير حماه فهو كافيهم وحسبهم وناصرهم ووليهم ومتولي أمورهم جميعا بربوبيته وملكه وإلهيته لهم فكيف لا يلتجىء العبد عند النوازل ونزول عدوه به الى ربه وملكه وإلهه وهذه طريقه القرآن يحتج عليهم باقرارهم بهذا التوحيد على توحيد الإلهية هذا معنى كلام ابن القيم فاذا تحقق العبد بهذه الصفات الرب والملك والاله وامتثل أمر الله واستعاذ به فلا ريب أن هذه عبادة من أجل العبادات بل هو من حقائق توحيد الالهية فإن استعاذ بغيره فهو عابد لذلك الغير كما أن من صلى لله وصلى لغيره يكون عابدا لغير الله كذلك في الاستعاذة ولا فرق إلا أن المخلوق يطلب منه ما يقدر عليه ويستعاذ به فيه بخلاف ما لايقدر عليه إلا الله فلا يستعاذ فيه إلا بالله كالدعاء فإن الاستعاذة من أنواعه

قال وقول الله تعالى وأنه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا

ش المعنى والله اعلم على قول أن الانس زادوا الجن باستعاذتهم بهم رهقا أي إثما وطغيانا وشرا فضمير الفاعل على هذا للعائذين من الإنس وضمير المفعول للمستعاذ بهم من الجن وعلى القول الثاني بالعكس وزيادتهم للانس رهقا باغوائهم وإضلالهم وذلك أن الرجل من العرب كان إذا أمسى في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت