شأنك فهو ربك فلا رب لك سواه وتكون مملوكه وعبده الحق فهو ملك الناس حقا وكلهم عبيده ومماليكه أو يكون معبودك وإلهك الذي لا تستغني عنه طرفة عين بل حاجتك اليه أعظم من حاجتك الى حياتك وروحك فهو الإ له الحق إله الناس فمن كان ربهم وملكهم وإلههم فهم جديرون أن لا يستعيذوا بغيره ولا يستنصروا بسواه ولا يلجأوا الى غير حماه فهو كافيهم وحسبهم وناصرهم ووليهم ومتولي أمورهم جميعا بربوبيته وملكه وإلهيته لهم فكيف لا يلتجىء العبد عند النوازل ونزول عدوه به الى ربه وملكه وإلهه وهذه طريقه القرآن يحتج عليهم باقرارهم بهذا التوحيد على توحيد الإلهية هذا معنى كلام ابن القيم فاذا تحقق العبد بهذه الصفات الرب والملك والاله وامتثل أمر الله واستعاذ به فلا ريب أن هذه عبادة من أجل العبادات بل هو من حقائق توحيد الالهية فإن استعاذ بغيره فهو عابد لذلك الغير كما أن من صلى لله وصلى لغيره يكون عابدا لغير الله كذلك في الاستعاذة ولا فرق إلا أن المخلوق يطلب منه ما يقدر عليه ويستعاذ به فيه بخلاف ما لايقدر عليه إلا الله فلا يستعاذ فيه إلا بالله كالدعاء فإن الاستعاذة من أنواعه
قال وقول الله تعالى وأنه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا
ش المعنى والله اعلم على قول أن الانس زادوا الجن باستعاذتهم بهم رهقا أي إثما وطغيانا وشرا فضمير الفاعل على هذا للعائذين من الإنس وضمير المفعول للمستعاذ بهم من الجن وعلى القول الثاني بالعكس وزيادتهم للانس رهقا باغوائهم وإضلالهم وذلك أن الرجل من العرب كان إذا أمسى في