فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 669

في الليلة الشاتية فعصمه الله من الصلاة فيه فقال أنا على سفر ولكن إذا رجعنا إن شاء الله فلما قفل عليه السلام راجعا إلى المدينة ولم يبق بينه وبينها إلا يوم أو بعض يوم نزل الوحي بخبر السمجد فبعث إليه فهدمه قبل مقدمه إلى المدينة

ووجه الدلالة من الآية على الترجمة من جهة القياس لأنه إذا منع الله رسوله صلى الله عليه و سلم عن القيام لله تعالى في هذا المسجد المؤسس على هذه المقاصد الخبيثة مع أنه لا يقوم فيه إلا لله فكذلك المواضع المعدة للذبح لغير الله لا يذبح فيها الموحد لله لأنها قد اسست على معصية الله والشرك به يؤيده حديث ثابت بن الضحاك الآتي

وقوله فيه رجال يحبون أن يتطهروا روى الإمام أحمد وابن خزيمة والطبراني والحاكم عن عويم بن ساعدة الأنصاري أن النبي صلى الله عليه و سلم أتاهم في مسجد قباء فقال إن الله قد أحسن عليكم الثناء في الطهور في قصة مسجدكم فما هذا الطهور الذي تطهرون به فقالوا والله يا رسول الله ما نعلم شيئا إلا أنه كان لنا جيران من اليهود فكانوا يغسلون أدبارهم من الغائط فغسلنا كما غسلوا وفي رواية عن جابر وأنس مرفوعا هو ذاك فعليكموه رواه ابن ماجه وابن أبي حاتم والدارقطني والحاكم

وقوله والله يحب المطهرين أي الذين يتنزهون من القاذورات والنجاسات بعد ما يتنزهون من أوضار الشرك وأقذاره قال أبو العالية إن الطهور بالماء لحسن ولكنهم المتطهرون من الذنوب قال ابن كثير وفيه دليل على استحباب الصلاة مع الجماعة الصالحين المتنزهين عن ملابسة القاذورات المحافظين على إسباغ الوضوء قلت وفيه إثبات المحبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت