فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 669

والشفاء من قبلها ويضربون بها المسامير والخرق فهي ذات أنواط فاقطعوها وقال الحافظ ابو محمد عبدالرحمن بن اسماعيل الشافعي المعروف بأبي شامة في كتاب البدع والحوادث ومن هذا القسم أيضا ما قد عم الابتلاء به من تزيين الشيطان للعامة تخليق الحيطان والعمد وسرج مواضع مخصوصة في كل بلد يحكي لهم حاك أنه رأى في منامه بها أحدا ممن شهر بالصلاح والولاية فيفعلون ذلك ويحافظون عليه مع تضييعهم فرائض الله تعالى وسننه ويظنون أنهم متقربون بذلك ثم يتجاوزون هذا إلى أن يعظم وقع تلك الأماكن في قلوبهم فيعظمونها ويرجون الشفاء لمرضاهم وقضاء حوائجهم بالنذر لهم وهي من بين عيون وشجر وحائط وحجر وفي مدينة دمشق صانها الله من ذلك مواضع متعددة كعونية الحما خارج باب توما والعمود المخلق داخل باب الصغير والشجرة الملعونة اليابسة خارج باب النصر في نفس قارعة الطريق سهل الله قطعها واجتثاثها من أصلها فما أشبهها بذات أنواط الواردة في الحديث ثم ذكر الحديث المتقدم وكلام الطرطوشي الذي ذكرنا ثم قال ولقد أعجبني ما صنعه الشيخ أبو اسحق الجبنياني رحمه الله تعالى أحد الصالحين ببلاد افريقية في المائة الرابعة حكى عنه صاحبه الصالح ابو عبد الله محمد ابن أبي العباس المؤدب أنه كان إلى جانبه عين تسمى عين العافية كان العامة قد افتتنوا بها يأتونها من الآفاق من تعذر عليها نكاح أو ولد قالت امضوابي إلى العافية فتعرف بها الفتنة قال أبو عبد الله فأنا في السحر ذات ليلة إذ سمعت أذان أبي اسحق نحوها فخرجت فوجدته قد هدمها وأذن الصبح عليها ثم قال اللهم إني هدمتها لك فلا ترفع لها رأسا قال فما رفع لها رأس إلى الآن قلت أبو إسحق الذي هدمها إمام مشهور من أئمة المالكية زاهد اسمه ابراهيم بن أحمد بن علي بن أسلم وكان الإمام أبو محمد ابن أبي زيد يعظم شأنه ويقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت