قوله يقال لها ذات أنواط قال أبو السعادات سألوه أن يجعل لهم مثلها فنهاهم عن ذلك وأنواط جمع نوط وهو مصدر سمي به المنوط
قوله فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط أي شجرة مثلها نعلق عليها ونعكف حواليها ظنوا أن هذا أمر محبوب عند الله فقصدوا التقرب إلى الله بذلك وإلا فهم أجل قدرا وان كانوا حديثي عهد بكفر عن قصد مخالفة النبي صلى الله عليه و سلم
قوله فقال النبي صلى الله عليه و سلم الله اكبر هكذا في بعض الروايات وفي رواية الترمذي سبحان الله والمقصود باللفظين واحد لأن المراد تعظيم الله وتنزيهه عن الشرك والتقرب به إليه وفيه تكبير الله وتنزيهه عند التعجب أو ذكر الشرك خلافا لمن كرهه
قوله أنها السنن بضم السين أي الطرق
قوله قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا إلها الخ أخبر صلى الله عليه و سلم أن هذا الامر الذي طلبوه منه وهو اتخاذ شجرة للعكوف عندها وتعليق الأسلحة بها تبركا كالأمر الذي طلبه بنو اسرائيل من موسى عليه السلام حيث قالوا اجعل لنا إلها كما لهم آلهة فإذا كان اتخاذ شجرة لتعليق الأسلحة والعكوف عندها اتخاذ إله مع الله مع أنهم لا يعبدونها ولا يسألونها فما الظن بما حدث من عباد القبور من دعاء الأموات والأستغاثة بهم والذبح والنذر لهم والطواف بقبورهم وتقبيلها وتقبيل أعتابها وجدرانها والتمسح بها والعكوف عندها وجعل السدنة والحجاب لها وأي نسبة بين هذا وبين تعليق الأسلحة على شجرة تبركا
قال الإمام أبو بكر الطرطوشي من أئمة المالكية فانظروا رحمكم الله أينما وجدتم سدرة أو شجرة يقصدها الناس ويعظمونها ويرجون البرء