وفيه مخالفة لما في الكتاب لفظا ومعنى وقد اتفق اللفظان على المقصود هنا وقد رواه أحمد وأبو داود وأبو يعلى وابن أبي شيبة والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني بنحوه وروى ابن أبي حاتم وابن مردويه والطبراني من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن ابيه عن جده نحوه أيضا
قوله عن أبي واقد الليثي اسمه الحارث بن عوف كما قال الترمذي وقيل الحارث بن مالك صحابي مشهور مات سنة ثمان وستين وله خمس وثمانون سنة
قوله خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى حنين في حديث عمرو بن عوف قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الفتح ونحن ألف ونيف حتى إذا كنا بين حنين والطائف ولا مخالفة بينهما في المعنى فإن غزوة الفتح وحنين كانتا في سفر واحد
قوله ونحن حدثاء عهد بكفر أي قريبوا عهد بكفر ففيه دليل أن غيرهم لا يجهل هذا وان المنتقل من الباطل الذي اعتاده قلبه لا يأمن أن يكون في قلبه بقية من تلك العادات الباطلة ذكره المصنف
قوله يعكفون عندها الاعتكاف هو الإقامة على الشيء بالمكان ولزومها ومنه قوله ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون وكانوا يعكفون عند هذه السدرة تبركا بها وفي حديث عمرو بن عوف قال كان يناط بها السلاح فسميت ذات أنواط وكانت تعبد من دون الله فلما رآها رسول الله صلى الله عليه و سلم صرف عنها في يوم صائف إلى ظل هو أدنى منها الحديث فيجمع بينهما بأن عبادتها هي العكوف عندها رجاء لبركتها
قوله وينوطون بها أسلحتهم أي يعلقونها عليها للبركة