فتنزهون أنفسكم عن الاناث وتجعلونهن لله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا
وقوله إن هي اسماء سميتموها أنتم وآباؤكم قال ابن كثير ثم قال منكرا عليهم فيما ابتدعوه وأحدثوه من الكذب والافتراء والكفر من عبادة الاصنام وتسميتها آلهة إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم أي من تلقاء أنفسكم ما أنزل الله بها من سلطان أي من حجة إن يتبعون إلا الظن أي ليس لهم مستند إلا حسن ظنهم بآبائهم الذين سلكوا هذا المسلك الباطل قبلهم وإلاحظ أنفسهم في رياستهم وتعظيم آبائهم الأقدمين وقوله ولقد جاءهم من ربهم الهدى
ش قال ابن كثير ولقد أرسل الله إليهم الرسل بالحق المنير والحجة القاطعة ومع هذا ما تبعوا ما جاؤوهم به ولا انقادوا له قلت في هذه الآيات من الدلائل القطعية على بطلان عبادة هذه الطواغيت وأشباهها مالا مزيد عليه فسبحان من جعل كلامه شفاء وهذى ورحمة وبشرى للمسلمين منها أنها أسماء مؤنثة دالة على اللين والرخاوة وما كان كذلك فليس بإله ومنها أنكم قاسمتم الله بزعمكم فجعلتم له هذه الاسماء المؤنثة شركاء ودعوتم له الاولاد ثم جعلتموهم بنات واختصصتم بالذكور فجعلتم له المكروه الناقص ولكم المحبوب الكامل للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم ومنها أنها أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم وابتدعتموها ومنها ما أنزل الله بها من سلطان أي حجة وبرهان ومنها