فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 669

اشتقاقها من اسم الله المنان وقيل من منى الله الشيء إذا قدره وقيل سميت مناة لكثرة ما يمنى أي يراق عندها من الدماء للتبرك بها قال ابن هشام فبعث رسول الله صلى الله عليه و سلم عليا فهدمها عام الفتح قال ابن اسحق في السيرة وقد كانت العرب اتخذت مع الكعبة طواغيت وهي بيوت تعظمها كتعظيم الكعبة لها سدنة وحجاب وتهدي لها كما يهدى للكعبة وتطوف بها وتنحر عندها وهي تعرف فضل الكعبة عليها لانها كانت قد عرفت أنها بيت إبراهيم عليه السلام ومسجده قلت هذا الذي ذكره ابن اسحق من شرك العرب هو بعينه الذي يفعله عباد القبور بل زادوا على الاولين إذا تبين هذا فمعنى الآية كما قال القرطبي إن فيها حذفا تقديره أفرأيتم هذه الآلهة هل نفعت أو ضرت حتى تكون شركاء لله

وقال غيره ومناة الثالثة الأخرى ذم وهي المتأخرة الوضيعة المقدار كقوله وقالت أولاهم لأخراهم أي وضعاؤهم لرؤسائهم وقوله ألكم الذكر وله الأنثى قال ابن كثير أي أتجعلون له ولدا وتجعلون ولده أنثى وتختارون لكم الذكور وقال غيره يجوز أن يراد اللات والعزى ومناة إناث وقد جعلتموهن لله شركاء ومن شأنكم أن تحتقروا أناث وتستنكفوا من أن يولدن لكم أو ينسبن إليكم فكيف تجعلون هؤلاء الإناث أندادا لله وتسمونهن آلهة

قلت ما أقرب هذا القول إلى سياق الآية

وقوله تلك إذا قسمة ضيزى أي جور وباطلة فكيف تقاسمون ربكم هذه القسمة التي لو كانت بين مخلوقين كانت جورا وسفها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت