فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 669

تميمة من أي شيء كان وهذا هو الصحيح وقد يقال إن كلام المنذري وابن الأثير وغيرهما لا يخالفه قال المصنف لكن إذا كان المعلق من القرآن فرخص فيه بعض السلف وبعضهم لم يرخص فيه ويجعله من المنهي عنه منهم ابن مسعود

اعلم أن العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم اختلفوا في جواز تعليق التمائم التي من القرآن وأسماء الله وصفاته فقالت طائفة يجوز ذلك وهو قول عبدالله بن عمرو بن العاص وغيره وهو ظاهر ما روي عن عائشة وبه قال أبو جعفر الباقر وأحمد في رواية وحملوا الحديث على التمائم الشركية أما التي فيها القرآن وأسماء الله وصفاته فكالرقية بذلك قلت وهو ظاهر اختيار ابن القيم وقالت طائفة لا يجوز ذلك وبه قال ابن مسعود وابن عباس وهو ظاهر قول حذيفة وعقبة بن عامر وابن عكيم رضي الله عنه وبه قال جماعة من التابعين منهم أصحاب ابن مسعود وأحمد في روايه اختارها كثير من أصحابه وجزم بها المتأخرون واحتجوا بهذا الحديث وما في معناه فإن ظاهره العموم لم يفرق بين التي في القرآن وغيرها بخلاف الرقى فقد فرق فيها ويؤيد ذلك أن الصحابة الذين رووا الحديث فهموا العموم كما تقدم عن ابن مسعود وروى أبو داود عن عيسى بن حمزة قال دخلت على عبدالله بن عكيم وبه حمرة فقلت ألا تعلق تميمة فقال نعوذ بالله من ذلك قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من تعلق شيئا وكل إليه وروى وكيع عن ابن عباس قال اتفل بالمعوذتين ولا تعلق وأما القياس على الرقية بذلك فقد يقال بالفرق فكيف يقاس التعليق الذي لا بد فيه من ورق أو جلود ونحوهما على مالا يوجد ذلك فيه فهذا الى الرقى المركبة من حق باطل أقرب هذا اختلاف العلماء في تعليق القرآن وأسماء الله وصفاته فما ظنك بما حدث بعدهم من الرقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت