فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 669

عفي عن هذا النوع فزع الناس الى الطب الجسماني وتلك القرى المنهي عنها التي يستعملها المعزم وغيره ممن يدعي تسخير الجن له فيأتي بأمور مستبهة مركبة من حق وباطل يجمع الى ذكرالله تعالى وأسمائه ما يشوبه من ذكر الشياطين والاستعانة بهم والتعوذ بمردتهم ويقال إن الحية لعداوتها الانسان بالطبع تصادق الشياطين لكونهم أعداء بني آدم فاذا عزم على الحية بأسماء الشياطين جابت وخرجت من مكانها وكذا اللديغ إذا رقي بتلك الاسماء سالت سمومها من بدن الانسان ولذلك كره الرقى ما لم تكن بآيات الله وأسمائه خاصة وباللسان العربي الذي يعرف معناه ليكون بريئا من سوب الشرك

وعلى كراهية الرقى بغير كتاب الله علماء الأمة قال شيخ الإسلام كل اسم مجهول فليس لأحد أن يرقى به فضلا عن أن يدعو به ولو عرف معناه لأنه يكره الدعاء بغير العربية وإنما يرخص لمن لا يعرف العربية فأما جعل الألفاظ العجمية شعارا فليس من الإسلام قلت وسئل ابن عبدالسلام عن الحروف المقطعة فمنع منها مالا يعرف لئلا يكون فيه كفر وقال السيوطي قد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط أن يكون بكلام الله أو بأسمائه وصفاته وباللسان العربي وبما يعرف معناه وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بتقدير الله تعالى فتلخص أن الرقية ثلاثة أقسام

قوله والتمائم تقدم كلام المنذري وابن الأثير في معناه في الباب قبله وظاهر تخصيص التمائم بما ذكراه وقال المصنف التمائم شيء يعلق على الأولاد من العين وقال الخلخالي التمائم جمع تميمة وهي ما يعلق بأعناق الصبيان من خرزات وعظام لدفع العين وهذا منهي عنه لأنه لا دافع إلا الله ولا يطلب دفع المؤذيات إلا بالله وأسمائه وصفاته وظاهره أن ما علق لدفع العين وغيرها فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت