عفي عن هذا النوع فزع الناس الى الطب الجسماني وتلك القرى المنهي عنها التي يستعملها المعزم وغيره ممن يدعي تسخير الجن له فيأتي بأمور مستبهة مركبة من حق وباطل يجمع الى ذكرالله تعالى وأسمائه ما يشوبه من ذكر الشياطين والاستعانة بهم والتعوذ بمردتهم ويقال إن الحية لعداوتها الانسان بالطبع تصادق الشياطين لكونهم أعداء بني آدم فاذا عزم على الحية بأسماء الشياطين جابت وخرجت من مكانها وكذا اللديغ إذا رقي بتلك الاسماء سالت سمومها من بدن الانسان ولذلك كره الرقى ما لم تكن بآيات الله وأسمائه خاصة وباللسان العربي الذي يعرف معناه ليكون بريئا من سوب الشرك
وعلى كراهية الرقى بغير كتاب الله علماء الأمة قال شيخ الإسلام كل اسم مجهول فليس لأحد أن يرقى به فضلا عن أن يدعو به ولو عرف معناه لأنه يكره الدعاء بغير العربية وإنما يرخص لمن لا يعرف العربية فأما جعل الألفاظ العجمية شعارا فليس من الإسلام قلت وسئل ابن عبدالسلام عن الحروف المقطعة فمنع منها مالا يعرف لئلا يكون فيه كفر وقال السيوطي قد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط أن يكون بكلام الله أو بأسمائه وصفاته وباللسان العربي وبما يعرف معناه وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بتقدير الله تعالى فتلخص أن الرقية ثلاثة أقسام
قوله والتمائم تقدم كلام المنذري وابن الأثير في معناه في الباب قبله وظاهر تخصيص التمائم بما ذكراه وقال المصنف التمائم شيء يعلق على الأولاد من العين وقال الخلخالي التمائم جمع تميمة وهي ما يعلق بأعناق الصبيان من خرزات وعظام لدفع العين وهذا منهي عنه لأنه لا دافع إلا الله ولا يطلب دفع المؤذيات إلا بالله وأسمائه وصفاته وظاهره أن ما علق لدفع العين وغيرها فهو