فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 669

والحمة يشير الى أن الرقى الموصوفة بكونها شركا هي الرقى التي منها شرك من دعاء غير الله والاستغاثة والاستعاذة به كالرقى باسماء الملائكة والانبياء والجن ونحو ذلك أما الرقى بالقرآن وأسماء الله وصفاته ودعائه والاستعاذة به وحده لا شريك له فليست شركا بل ولا ممنوعة بل مستحبة أو جائزة

قوله فقد رخص فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم من العين والحمة تقدم ذلك في باب من حقق التوحيد وكذلك رخص فيه من غيرها كما في صحيح مسلم عن عوف بن مالك قال كنا نرقي في الجاهلية فقلنا يا رسول الله كيف ترى في ذلك فقال اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك وفيه عن أنس قال رخص رسول الله صلى الله عليه و سلم في الرقية من العين والحمة والنملة وعن عمران بن حصين مرفوعا لا رقية الا من عين أو حمة او دم رواه أبو داود في باب أحاديث كثيرة

قال الخطابي وكان عليه السلام قد رقى ورقي وأمر بها وأجازها فاذا كانت بالقرآن أو باسماء الله تعالى فهي مباحة أو مأمور بها وإنما جاءت الكراهية والمنع فيما كان منها بغير لسان العرب فإنه ربما كان كفرا أو قولا يدخله الشرك قال ويحتمل أن يكون الذي يكره من ذلك ما كان على مذاهب الجاهلية التي يتعاطونها وأنها تدفع عنهم الآفات ويعتقدون ذلك من قبل الجن ومعونتهم

قلت ويدل على ذلك قول علي بن أبي طالب إن كثيرا من هذه الرقى والتمائم شرك فاجتنبوه رواه وكيع فهذا يبين معنى حديث ابن مسعود ونحوه

وقال ابن التين الرقى بالمعوذات وغيرها من أسماء الله تعالى هو الطب الرباني فاذا كان على لسان الابرار من الخلق حصل الشفاء باذن الله تعالى فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت