فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 669

العين وفيه حديث ساقط أنه أمر بالجماجم في الزرع من أجل العين وهو مع ذلك منقطع ذكره السيوطي وغيره وهذا المعني هو الذي تعلق به أشباه المشركين ولا ريب أنه معنى باطل لم يرده النبي صلىالله عليه وسلم لو كان الحديث صحيحا وكيف يريده وقد أمر بقطع الأوتار كما في الصحيح وقال من تعلق شيئا وكل اليه وقال من تعلق ودعة فلا ودع الله له وكانوا يجعلون ذلك من أجل العين كما سيأتي فهلا أرخص لهم فيه

الثالث أن هذا مضاد لدين الإسلام الذي بعث الله به رسله فانه تعالى إنما أرسل الرسل وأنزل الكتب ليعبد وحده ولا يشرك به شيء لا في العبادة ولا في الاعتقاد وهذا من جنس فعل الجاهلية الذين يعتقدون البركة والنفع والضر فيما لم يجعل الله فيه شيئا من ذلك ويعلقون التمائم والودع ونحوهما على أنفسهم لدفع الأمراض والعين فيما زعموا

فان قيل الفاعل لذلك لم يعتقد النفع فيه استقلالا فإن ذلك لله وحده فهو النافع الضار وإنما اعتقد أن الله جعله سببا كغيره من الأسباب

قيل هذا باطل أيضا فإن الله لم يجعل ذلك سببا أصلا وكيف يكون الشرك سببا لجلب الخير ولدفع الضر ولو قدر أن فيه بعض النفع فهو كالخمر والميسر فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمها أكبر من نفعهما

فإن قيل كيف يكون شركا وقد روى أبو داود ذلك في مراسيله وغيره من العلماء يروون الحديث ولم ينكروه

قيل أهل العلم يروون الأحاديث الضعيفة والموضوعة لبيان حالها وإسنادها لا للاعتماد عليها واعتقادها وكتب المحدثين مشحونة بذلك فبعضهم يذكر علة الحديث ويبين حاله وضعفه إن كان ضعيفا ووضعه ان كان موضوعا وبعضهم يكتفي بايراد الحديث باسناده ويرى أنه قد برىء من عهدته اذا أورده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت