فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 669

وحده كما قال تعالى ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون وقد دخل في ذلك كل من دعي من دون الله من الملائكة والأنبياء والصالحين فضلا عن غيرهم فلا يقدر أحد على كشف ضر ولا إمساك رحمة كما قال تعالى ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم وإذا كان كذلك بطلت عبادتهم من دون الله وإذا بطلت عبادتهم فبطلان دعوة الآلهة والأصنام أبطل وأبطل وليس الحلقة والخيط لرفع البلاء أو دفعه كذلك فهذا وجه استدال المصنف بالآية وان كانت الترجمة في الشرك الأصغر فان السلف يستدلون بما نزل في الأكبر على الأصغر كما استدل حذيفة وابن عباس وغيرهما وكذلك من جعل رؤوس الحمر ونحوها في البيت والزرع لدفع العين كما يفعله أشباه المشركين فإنه يدخل في ذلك وقد يحتجون على ذلك بما رواه أبو داود في المراسيل عن علي بن الحسين مرفوعا احرثوا فان الحرث مبارك وأكثروا فيه من الجماجم وعنه أجوبة

أحدها أنه حديث ساقط مرسل وأبو داود لم يشترط في مراسيله جمع المراسيل الصحيحة الاسناد وقد ضعفه السيوطي وغيره

الثاني أنه اختلف في تفسير الجماجم فقيل هي البذر ذكره العزيزي في شرح الجامع وقيل الخشبة التي يكون في رأسها سكة الحرث قاله أبو السعادات ابن الأثير في النهاية وقيل هي جماجم رؤوس الحيوان ذكره العزيزي وغيره وعلى هذا فقيل أمر يجعلها لدفع الطير ذكره العزيزي وغيره وهذا هو الأقرب لو ثبت الحديث مع أنه باطل وقيل بل لدفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت