وحده كما قال تعالى ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون وقد دخل في ذلك كل من دعي من دون الله من الملائكة والأنبياء والصالحين فضلا عن غيرهم فلا يقدر أحد على كشف ضر ولا إمساك رحمة كما قال تعالى ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم وإذا كان كذلك بطلت عبادتهم من دون الله وإذا بطلت عبادتهم فبطلان دعوة الآلهة والأصنام أبطل وأبطل وليس الحلقة والخيط لرفع البلاء أو دفعه كذلك فهذا وجه استدال المصنف بالآية وان كانت الترجمة في الشرك الأصغر فان السلف يستدلون بما نزل في الأكبر على الأصغر كما استدل حذيفة وابن عباس وغيرهما وكذلك من جعل رؤوس الحمر ونحوها في البيت والزرع لدفع العين كما يفعله أشباه المشركين فإنه يدخل في ذلك وقد يحتجون على ذلك بما رواه أبو داود في المراسيل عن علي بن الحسين مرفوعا احرثوا فان الحرث مبارك وأكثروا فيه من الجماجم وعنه أجوبة
أحدها أنه حديث ساقط مرسل وأبو داود لم يشترط في مراسيله جمع المراسيل الصحيحة الاسناد وقد ضعفه السيوطي وغيره
الثاني أنه اختلف في تفسير الجماجم فقيل هي البذر ذكره العزيزي في شرح الجامع وقيل الخشبة التي يكون في رأسها سكة الحرث قاله أبو السعادات ابن الأثير في النهاية وقيل هي جماجم رؤوس الحيوان ذكره العزيزي وغيره وعلى هذا فقيل أمر يجعلها لدفع الطير ذكره العزيزي وغيره وهذا هو الأقرب لو ثبت الحديث مع أنه باطل وقيل بل لدفع