يستلزم إخلاص العبادة لله وحده لا شريك له وعلى قدر التفاضل في هذا الأصل وما ينبني عليه من الأعمال الصالحة يكون تفاضل الإيمان والجزاء عليه في الآخرة فمن أشرك بالله تعالى في ذلك فهو المشرك لهذه الآية أخبر تعالى عن أهل هذا الشرك أنهم يقولون لآلهتهم وهم في الجحيم تالله إن كنا لفي ضلال مبين أذ نسويكم برب العالمين ومعلوم أنهم ما ساووهم به في الخلق والرزق والملك وانما ساووهم به في المحبة والإلهية والتعظيم والطاعة فمن قال لا اله الا الله وهو مشرك بالله في هذه المحبة فما قالها حق القول وان نطق بها اذ هو قد خالفها بالعمل كما قال المصنف فكيف بمن أحب الند حبا أكبر من حب الله وسيأتي الكلام على هذه الآية في بابها أن شاء الله تعالى قال في الصحيح عن النبي صلى الله عليه و سلم قال من قال لا إله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله
ش قوله في الصحيح أي صحيح مسلم عن أبي مالك الأشجعي عن أبيه عن النبي صلى الله عليه و سلم فذكره وأبو مالك اسمه سعد بن طارق كوفي ثقه مات في حدود الأربعين ومائة وأبوه طارق بن أشيم بالمعجمة والمثناة التحتيه وزن أحمر ابن مسعود الأشجعي صحابي له أحاديث قال مسلم لم يرو عنه غير ابنه
قوله من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله اعلم أن النبي صلى الله عليه و سلم في هذا الحديث علق عصمة المال والدم بأمرين الأول قول لا اله الا الله الثاني الكفر فيمن يعبد من دون الله فلم يكتف بلفظ المجرد عن المعني بل لا بد من قولها والعمل بها قال المصنف وهذا من أعظم ما يبين معنى لا اله الا الله فإنه لم يجعل التلفظ بها عاصما للدم والمال بل ولا معرفة معناها مع التلفظ بها بل ولا الإقرار بذلك بل ولا كونه لا يدعو الا الله وحده لا شريك له بل لا