فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 669

يستلزم إخلاص العبادة لله وحده لا شريك له وعلى قدر التفاضل في هذا الأصل وما ينبني عليه من الأعمال الصالحة يكون تفاضل الإيمان والجزاء عليه في الآخرة فمن أشرك بالله تعالى في ذلك فهو المشرك لهذه الآية أخبر تعالى عن أهل هذا الشرك أنهم يقولون لآلهتهم وهم في الجحيم تالله إن كنا لفي ضلال مبين أذ نسويكم برب العالمين ومعلوم أنهم ما ساووهم به في الخلق والرزق والملك وانما ساووهم به في المحبة والإلهية والتعظيم والطاعة فمن قال لا اله الا الله وهو مشرك بالله في هذه المحبة فما قالها حق القول وان نطق بها اذ هو قد خالفها بالعمل كما قال المصنف فكيف بمن أحب الند حبا أكبر من حب الله وسيأتي الكلام على هذه الآية في بابها أن شاء الله تعالى قال في الصحيح عن النبي صلى الله عليه و سلم قال من قال لا إله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله

ش قوله في الصحيح أي صحيح مسلم عن أبي مالك الأشجعي عن أبيه عن النبي صلى الله عليه و سلم فذكره وأبو مالك اسمه سعد بن طارق كوفي ثقه مات في حدود الأربعين ومائة وأبوه طارق بن أشيم بالمعجمة والمثناة التحتيه وزن أحمر ابن مسعود الأشجعي صحابي له أحاديث قال مسلم لم يرو عنه غير ابنه

قوله من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله اعلم أن النبي صلى الله عليه و سلم في هذا الحديث علق عصمة المال والدم بأمرين الأول قول لا اله الا الله الثاني الكفر فيمن يعبد من دون الله فلم يكتف بلفظ المجرد عن المعني بل لا بد من قولها والعمل بها قال المصنف وهذا من أعظم ما يبين معنى لا اله الا الله فإنه لم يجعل التلفظ بها عاصما للدم والمال بل ولا معرفة معناها مع التلفظ بها بل ولا الإقرار بذلك بل ولا كونه لا يدعو الا الله وحده لا شريك له بل لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت