يحرم دمه وماله حتى يضيف الى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله فإن شك أو تردد لم يحرم ماله ودمه فيا لها من مسألة ما أجلها وياله من بيان ما أوضحه وحجة ما أقطعها للمنازع
قلت وقد أجمع العلماء على معنى ذلك فلا بد في العصمة من الإتيان بالتوحيد والتزام أحكامه وترك الشرك كما قال تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله والفتنة هنا الشرك فدل على أنه إذا وجد الشرك فالقتال باق بحاله كما قال تعالى وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة وقال تعالى فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم فأمر بقتالهم على فعل التوحيد وترك الشرك وإقامه شعائر الدين الظاهرة فإذا فعلوها خلي سبيلهم ومتى ابوا عن فعلها أو فعل شيء منها فالقتال باق بحاله إجماعا ولو قالوا لا إله إلا الله وكذلك النبي صلى الله عليه و سلم علق العصمة بما علقها الله به في كتابه كما في هذا الحديث وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة مرفوعا أمرت أن اقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله وفي الصحيحين عنه قال لما توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم وكفر من كفر من العرب فقال عمر بن الخطاب لأبي بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن