فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 669

يحرم دمه وماله حتى يضيف الى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله فإن شك أو تردد لم يحرم ماله ودمه فيا لها من مسألة ما أجلها وياله من بيان ما أوضحه وحجة ما أقطعها للمنازع

قلت وقد أجمع العلماء على معنى ذلك فلا بد في العصمة من الإتيان بالتوحيد والتزام أحكامه وترك الشرك كما قال تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله والفتنة هنا الشرك فدل على أنه إذا وجد الشرك فالقتال باق بحاله كما قال تعالى وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة وقال تعالى فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم فأمر بقتالهم على فعل التوحيد وترك الشرك وإقامه شعائر الدين الظاهرة فإذا فعلوها خلي سبيلهم ومتى ابوا عن فعلها أو فعل شيء منها فالقتال باق بحاله إجماعا ولو قالوا لا إله إلا الله وكذلك النبي صلى الله عليه و سلم علق العصمة بما علقها الله به في كتابه كما في هذا الحديث وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة مرفوعا أمرت أن اقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله وفي الصحيحين عنه قال لما توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم وكفر من كفر من العرب فقال عمر بن الخطاب لأبي بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت