فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 669

وغيرهم من طرق وهكذا قال جميع المفسرين قال السدي استنصحوا الرجال ونبذوا كتاب الله وراء طهورهم ولهذا قال تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله الا الله أي الذي إذا حرم شيئا فهو الحرام وما حلله حل وما شرعه اتبع سبحانه تعالى عما يشركون أي تعالى وتقدس عن الشركاء والنظراء والأضداد والأنداد لا إله إلا هو ولا رب سواه ومراد المصنف رحمه الله بإيراد الآية هنا أن الطاعة في تحريم الحلال وتحليل الحرام من العبادة المنفية من غير الله تعالى ولهذا فسرت العبادة بالطاعة وفسر الإله بالمعبود المطاع فمن أطاع مخلوقا في ذلك فقد عبده اذ معنى التوحيد وشهادة أن لا اله الا الله يقتضي افراد الله بالطاعة وافراد الرسول بالمتابعة فإن من أطاع الرسول صلى الله عليه و سلم فعد أطاع الله وهذا أعظم ما يبين التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله لأنها تقتضي نفي الشرك في الطاعة فما ظنك بشرك العبادة كالدعاء والاستغاثة والتوبة وسؤال الشفاعة وغير ذلك من انواع الشرك في العبادة وسيأتي مزيد لهذا ان شاء الله تعالى في باب من أطاع العلماء والأمراء قال وقوله ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله الآية

ش قال المصنف رحمه في مسائله ومنها اي من الأمور المبينة لتفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله آية البقرة في الكفار الذين قال الله فيهم وما هم بخارجين من النار وذكر أنهم يحبون اندادهم كحب الله فدل على أنهم يحبون الله حبا عظيما ولم يدخلهم في الإسلام فكيف بمن أحب الند حبا أكبر من حب الله فكيف بمن لم يحب إلا الند وحده ولم يحب الله قلت مراده أن معنى التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله هو إفراد الله بأصل الحب الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت