وغيرهم من طرق وهكذا قال جميع المفسرين قال السدي استنصحوا الرجال ونبذوا كتاب الله وراء طهورهم ولهذا قال تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله الا الله أي الذي إذا حرم شيئا فهو الحرام وما حلله حل وما شرعه اتبع سبحانه تعالى عما يشركون أي تعالى وتقدس عن الشركاء والنظراء والأضداد والأنداد لا إله إلا هو ولا رب سواه ومراد المصنف رحمه الله بإيراد الآية هنا أن الطاعة في تحريم الحلال وتحليل الحرام من العبادة المنفية من غير الله تعالى ولهذا فسرت العبادة بالطاعة وفسر الإله بالمعبود المطاع فمن أطاع مخلوقا في ذلك فقد عبده اذ معنى التوحيد وشهادة أن لا اله الا الله يقتضي افراد الله بالطاعة وافراد الرسول بالمتابعة فإن من أطاع الرسول صلى الله عليه و سلم فعد أطاع الله وهذا أعظم ما يبين التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله لأنها تقتضي نفي الشرك في الطاعة فما ظنك بشرك العبادة كالدعاء والاستغاثة والتوبة وسؤال الشفاعة وغير ذلك من انواع الشرك في العبادة وسيأتي مزيد لهذا ان شاء الله تعالى في باب من أطاع العلماء والأمراء قال وقوله ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله الآية
ش قال المصنف رحمه في مسائله ومنها اي من الأمور المبينة لتفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله آية البقرة في الكفار الذين قال الله فيهم وما هم بخارجين من النار وذكر أنهم يحبون اندادهم كحب الله فدل على أنهم يحبون الله حبا عظيما ولم يدخلهم في الإسلام فكيف بمن أحب الند حبا أكبر من حب الله فكيف بمن لم يحب إلا الند وحده ولم يحب الله قلت مراده أن معنى التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله هو إفراد الله بأصل الحب الذي