فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 669

الله لا يزال في ذريته من يقولها وقال ابن زيد كلمة الإسلام وهو يرجع إلى ما قاله الجماعة قلت وروى ابن جرير عن قتادة في قولة إلا الذي فطرني قال خلقني وعنه إني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني قال إنهم يقولون إن الله ربنا ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله فلم يبرأ من ربه رواه عبد بن حميد قلت يعني أن قوم إبراهيم يعبدون الله ويعبدون غيره فتبرأ مما يعبدون إلا الله لا كما يظن الجهال أن الكفار لا يعرفون الله ولا يعبدونه أصلا وروى ابن جرير وابن المنذر عن قتادة وجعلها كلمة باقية في عقبه قال الإخلاص والتوحيد لا يزال في ذريته من يوحد الله ويعبده فتبين بهذا أن معنى لا إله إلا الله هو البراءة مما يعبد من دون الله وإفراد الله بالعبادة وذلك هو التوحيد لا مجرد الإقرار بوجود الله وملكه وقدرته وخلقه لكل شيء فإن هذا يقربه الكفار وذلك هو معنى قوله إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فاستثنى من المعبودين ربه وذكر سبحانه أن هذه البراءة وهذه الموالاة هي شهادة أن لا إله إلا الله قاله المصنف

قال وقوله تعالى اتخدوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله الآية

ش الأحبار هم العلماء والرهبان هم العباد وهذه الآية قد فسرها رسول الله صلى الله عليه و سلم لعدي بن حاتم وذلك أنه لما جاء مسلما دخل على رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يقرأ هذه الآية قال فقلت إنهم لم يعبدوهم فقال إنهم حرموا عليهم الحلال وحللوا لهم الحرام فاتبعوهم فذلك عبادتهم اياهم رواه أحمد والترمذي وحسنه وعبد بن حميد وابن سعد وابن أبي حاتم والطبراني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت