فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 669

ولا تحويله لا يرفعونه بالكلية ولا يحولونه من موضع إلى موضع كتغيير صفته أو قدره ولهذا قال ولا تحويلا فذكر نكرة تعم أنواع التحويل فكل من دعا ميتا أو غائبا من الأنبياء والصالحين أو دعا الملائكة أو دعا الجن فقد دعا من لا يغيثه ولا يملك كشف الضر عنه ولا تحويله انتهى وبنحو ما تقدم من كلام هؤلاء قال جميع المفسرين فتبين أن معنى التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله هو ترك ما عليه المشركون من دعوة الصالحين والاستشفاع بهم إلى الله في كشف الضر وتحويله فكيف ممن أخلص لهم الدعوة وإنه لا يكفي في التوحيد دعواه والنطق بكلمة الشهادة من غير مفارقة لدين المشركين وإن دعاء الصالحين لكشف الضر أو تحويله هو الشرك الأكبر نبه عليه المصنف قال وقوله وإذ قال ابراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني الآية قال ابن كثير يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله وخليله إمام الحنفاء ووالد من بعث بعده من الأنبياء الذي تنتسب إليه قريش في نسبها ومذهبها إنه تبرأ من أبيه وقومه في عبادتهم الأوثان فقال إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين وجعلها كلمة باقية في عقبه أي هذه الكلمة وهي عبادة الله وحده لا شريك له وخلع ما سواه من الأوثان وهي لا إله إلا الله أي جعلها في ذريته يقتدي به فيها من هداه الله من ذرية إبراهيم عليه السلام لعلهم يرجعون أي اليها قال عكرمة ومجاهد والضحاك وقتادة والسدي وغيرهم في قوله وجعلها كلمة باقية في عقبه يعني لا إله إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت