فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 669

وفي رواية كان ناس من الانس يعبدون ناسا من الجن فأسلم الجن وتمسك هؤلاء بدينهم وقال السدي عن ابي صالح عن ابن عباس في الآية قال عيسى وامه وعزير وقال مغيرة عن إبراهيم كان ابن عباس يقول في هذه الآية هم عيسى وعزير والشمس والقمر وقال مجاهد عيسى وعزير والملائكة وقوله ويرجون رحمته ويخافون عذابه لاتتم العبادة إلا بالخوف والرجاء وفي التفسير المنسوب إلى الطبري الحنفي قل للمشركين يدعون أصنامهم دعاء استغاثة فلا يقدرون كشف الضر عنهم ولا تحويلا إلى غيرهم أولئك الذين يدعون أي الملائكة المعبودة لهم يتبادرون إلى طلب القربة إلى الله فيرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا أي مما يحذره كل عاقل وعن الضحاك وعطاء أنهم الملائكة وعن ابن عباس أولئك الذين يدعون عيسى وأمه وعزيرا قال شيخ الإسلام وهذه الأقوال كلها حق فإن الآية تعم من كان معبوده عابدا لله سواء كان من الملائكة أو من الجن أو من البشر والسلف في تفسيرهم يذكرون جنس المراد بالآية على نوع التمثيل كما يقول الترجمان لمن سأله ما معنى لفظ الخبز فيريه رغيفا فيقول هذا فالإشارة إلى نوعه لا إلى عينه وليس مرادهم بذلك تخصيص نوع دون نوع مع شمول فالآية خطاب للنوعين فاية خطاب لكل من دعا دون الله مدعوا وذلك المدعو يبتغي إلى الله الوسيلة ويرجو رحمته ويخاف عذابه فكل من دعا ميتا أو غائبا من الأنبياء والصالحين سواء كان بلفظ الاستغاثة أو غيرها فقد تناولته هذه الآية كما تتناول من دعا الملائكة والجن ومعلوم أن هؤلاء كلهم يكونون وسائط فيما يقدره الله بأفعالهم ومع هذا فقد نهى الله عن دعائهم وبين أنهم لا يملكون كشف الضر عن الداعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت