فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 669

ما تدعوننى إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة والايات في هذا كثيرة تبين أن معنى لإ إله إلا الله هو البراءة من عبادة ما سوى الله من الشفعاء والأنداد وإفراد الله بالعبادة فهذا هو الهدى ودين الحق الذي أرسل الله به رسله وأنزل به كتبه أما قول الإنسان لا إله إلا الله من غير معرفة لمعناها ولا عمل به أو دعواه أنه من أهل التوحيد وهو لا يعرف التوحيد بل ربما يخلص لغير الله من عباداته من الدعاء والخوف والذبح والنذر والتوبة والإنابة وغير ذلك من أنواع العبادات فلا يكفي في التوحيد بل لا يكون إلا مشركا والحالة هذه كما هو شأن عباد القبور ثم ذكر المصنف آيات تدل على هذا فقال وقول الله تعالى أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه الآية قلت يبين معنى هذه الآية التي قبلها وهي قوله قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا اولئك الذين يدعون الآية قال ابن كثير يقول تعالى قل للمشركين ادعوا الذين زعمتم من دونه من الأنداد وارغبوا إليهم فإنهم لا يملكون كشف الضر عنكم أي بالكلية ولا تحويلا أي أن يحولوه الى غيركم والمعنى إن الذي يقدر على ذلك هو الله وحده لاشريك له قال العوفي عن ابن عباس في الآية كان أهل الشرك يقولون نعبد الملائكة والمسيح ووهم الذين يدعون يعني الملائكة وعزيزا وقوله أولئك الذين يدعون الآية وروى البخاري عن ابن مسعود في الآية قال ناس من الجن كانوا يعبدون فأسلموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت