ما تدعوننى إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة والايات في هذا كثيرة تبين أن معنى لإ إله إلا الله هو البراءة من عبادة ما سوى الله من الشفعاء والأنداد وإفراد الله بالعبادة فهذا هو الهدى ودين الحق الذي أرسل الله به رسله وأنزل به كتبه أما قول الإنسان لا إله إلا الله من غير معرفة لمعناها ولا عمل به أو دعواه أنه من أهل التوحيد وهو لا يعرف التوحيد بل ربما يخلص لغير الله من عباداته من الدعاء والخوف والذبح والنذر والتوبة والإنابة وغير ذلك من أنواع العبادات فلا يكفي في التوحيد بل لا يكون إلا مشركا والحالة هذه كما هو شأن عباد القبور ثم ذكر المصنف آيات تدل على هذا فقال وقول الله تعالى أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه الآية قلت يبين معنى هذه الآية التي قبلها وهي قوله قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا اولئك الذين يدعون الآية قال ابن كثير يقول تعالى قل للمشركين ادعوا الذين زعمتم من دونه من الأنداد وارغبوا إليهم فإنهم لا يملكون كشف الضر عنكم أي بالكلية ولا تحويلا أي أن يحولوه الى غيركم والمعنى إن الذي يقدر على ذلك هو الله وحده لاشريك له قال العوفي عن ابن عباس في الآية كان أهل الشرك يقولون نعبد الملائكة والمسيح ووهم الذين يدعون يعني الملائكة وعزيزا وقوله أولئك الذين يدعون الآية وروى البخاري عن ابن مسعود في الآية قال ناس من الجن كانوا يعبدون فأسلموا