إلى هذا الجو الطلق، جو البحث العلمي الصحيح. ولقد يظهر أن التعصب أشد عيوب
الأمم اللاتينية، وأنه سينتهي بها إلى الانحطاط الذي ليس دونه انحطاط، لقد فقدت
إسبانيا مستعمراتها كافة فلم يمنعها ذلك أن تمضي في خلافها الديني. ويظهر مثل ذلك
في إيطاليا ومثله في فرنسا. ولعل هذا العيب يفسر ما نشهد من أن هذه الأمم اللاتينية
التي كانت على رأس الأمم المتحضرة قد أخذت تنحط عن مكانتها، فإذا أصابها الانحطاط
الشديد فسيكون لأساتذة الجامعة وأساتذة المدارس الدينية من التأثير فيه حظ عظيم.