هذا الإصلاح نافع جدٍّا؛ لأن من المحقق أن التلاميذ يقضون في الدرس اثنتي عشرة ساعة
دون أن يشتغلوا كل هذا الوقت؛ لأن من المستحيل أن يشتغل العقل اثنتي عشرة ساعة
متصلة، ولكن تحقيق هذا الإصلاح غير ميسور إن لم يكن مستحيلًا؛ لأن السبب الذي
يدعو إلى بقاء التلاميذ في غرف الدرس هذه المدة الطويلة إنما هي الحاجة إلى التخلص
من مراقبتهم، فالأسرة تريد أن تخلص من طفلها، ومدير المدرسة ومراقبها يريدان أن
يخلصا من هذه المراقبة وكذلك الأستاذ، وإذن فليس هناك من سبيلٍ إلا حبس التلاميذ
جلوسًا في غرف الدرس، ولقد تقرر قبول هذا الإصلاح فأنُقصت ساعات العمل، ولكني
واثق بأن التلاميذ لن يستفيدوا منه شيئًا؛ لأنهم لن ينفقوا أوقات الفراغ في النزهة
والتمرين، وإنما هم مضطرون إلى أن ينفقوه جالسين في غرف المذاكرة.