ولكني حين أرى ما أحدثت الجامعة من شر وأقيسه إلى ما كان يمكن أن تُحدث من خير، حين أفكر في هذه السنين الغر سني الشباب التي نضيعها عبثًا، وفي هذا الذكاء الذي كان يخبو وفي هذه الأخلاق التي تنحط أبدًا، أذكر هذه اللعنات التي كان يستنزلها كاتو القديم على عدوة روما، وأعيد تلك الجملة التي كان يكررها دائمًا: لا بد من تخريب قرطاجنة.