فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 240

الطاهرية لو علمت مالك من الأجر فِي إفادة الناس العلم لصبرت عَلَى أذاهم، فَقَالَ: لولا ذاك ما تعذبت.

ومما وُصف به التقتير والبخل، والله أعلم بصحة هذا، فإنه عندما سئل عن ذلك أنشد أبياتا فيها دلالة على أن هذا ما كان إلا من ضيق ذات اليد والتكفف عن الناس:

زماننا صعب وإخواننا ... أيديهم جامدة البذل

وقد مضى الناس ولم يبق في ... عصرك إلا محكم البخل

وما لنا بلغة أقواتنا ... ما فيه للإسراف من فضل

فضمّ كفّيك على ملكها ... وأطرش السمع عن العذل

وكان الزجاج من أشد الناس على ثعلب، يبحث عن سقطاته، ويكثر الأخذ عليه، ولكن العلماء انتصفوا لثعلب، وأثبتوا أن أكثر هذه المآخذ كانت تجنيا.

قال ياقوت:"وهذه المآخذ التي أخذها الزجاج على ثعلب لم يسلّم إليه العلماء باللغة فيها، وقد ألفوا تآليف في الانتصار لثعلب يضيق هذا المختصر عن ذكرها" [1] .

(1) الفهرست (ص: 80)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت