صعوبات البحث:
جرت العادة في مثل هذه الدراسات بذكر بعض ما واجه الباحث من صعوبات أثناء بحثه بغرض إيصال فكرة جيدة عن طبيعة عمله وبحثه.
وبخصوص هذا البحث فقد واجه الباحثَ عددٌ من الصعوبات يمكن إجمالها بالنقاط التالية:
الأولى: الإيجاز الشديد في كلام ثعلب، فأكثر أقواله في هذه المجالس صيغت بعبارات مختصرة جدا، ومكتنزة لمعانٍ عديدة، وأقوال متعددة، وغالبا ما يكون المعنى في بطن اللفظ غير واضح وجه تميزه واختياره من الأقوال الأخرى في الآية، مما يقتضي مزيدا من الجهد في تحرير مراده وتوضيح مقصده، ومراجعة المصادر والمراجع المختلفة بغية تحقيق هذه الهدف.
الثانية: طبيعة المجالس، فمن المعلوم أن الأمالي أو المجالس لا يكون الكلام فيها كالمدوّن والمقصود بالتأليف، بل يكثر فيها الاستطراد، وتُغفل فيها بعض العبارات ويصاغ فيها الكلام بطريقة قد تكون موهمة ولا يتضح فيها المقصود إلا لمن حضرها، وهذا ما يقتضي بذل المزيد من الوقت في فك هذه العبارات ومحاولة فهمها وتوضيحها.
الثالثة: الأسلوب القديم والمصطلح الكوفي، وهذا أمر ملحوظ معلوم لمن عرك كتب علماء الكوفة وعرف طريقتهم في كثرة المصطلحات وتنوعها واختلاف دلالاتها، إضافة إلى عدم استخدامها اليوم في الدرس النحوي، بخلاف النحو البصري المعروف بدقة المصطلحات واعتمادها في درس النحو اليوم.