3 -قال و {? ? ? ?} [الفاتحة: 4] أي: يوم الجزاء [1] .
جاء هذا التفسير عن حميد الأعرج وقتادة [2] ، وجاء عن غيرهما أنه يوم الحساب [3] .
والقولان متلازمان، واللغة تدل على المعنيين في كلمة الدين، عن ابن عباس:"يَوْمِ الدِّينِ قَالَ: يَوْمِ حِسَابِ الْخَلَائِقِ هُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، يُدِينُهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ ..." [4] أي: يجزيهم.
وقال ابن جرير: وَالدِّينُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِتَأْوِيلِ الْحِسَابِ وَالْمُجَازَاةِ بِالْأَعْمَالِ، كَمَا قَالَ كَعْبُ بْنُ جُعَيْلٍ:
إِذَا مَا رَمَوْنَا رَمَيْنَاهُمُ ... وَدِنَّاهُمُ مِثْلَ مَا يُقْرِضُونَا
وَكَمَا قَالَ الْآخَرُ:
وَاعْلَمْ وَأَيْقِنْ أَنَّ مُلْكَكَ زَائِلٌ ... وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ مَا تَدِينُ تُدَانُ
يَعْنِي مَا تَجْزِي تُجَازَى. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ} [الانفطار: 9] يَعْنِي بِالْجَزَاءِ {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ} [الانفطار: 10] يُحْصَوْنَ مَا تَعْمَلُونَ مِنَ الْأَعْمَالِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَوْلَا إِنْ
(1) مجالس ثعلب (1: 276)
(2) تفسير ابن أبي حاتم (1: 29) ، الدر المنثور (1: 37) ونسبه النحاس لمجاهد: معاني القرآن (1: 63)
(3) تفسير ابن أبي حاتم (1: 29) جامع البيان (1: 158، 159)
(4) جامع البيان (1: 158)