فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 194

ويدل على عظمة الخالق ـ سبحانه ـ فكان الأحرى بالحمد أن يتفكر في خلقها، ويستدل به على عظمة ربه، لا أن يتفاحش بهذا الكلام البذيء.

يقول الحمد:

(عندما كانوا يهبطون طلعة ديراب على خط الحجاز، كانت الشمس قد بدأت تبزغ على استحياء، وعندما وصلوا إلى مرات كانت قد بدأت في ممارسة وقاحتها وإرسال تلك الأشعة النارية الرهيبة) [1] !

ويقول:

(وأخذت الشمس في ممارسة وقاحتها، وتتحول إلى جحيم لا يُطاق) [2] !

قلت: ومن وقاحة هذا المخلوق (أعني الحمد!) أنه تحدث عن أمه (أي أم هشام!) في روايته بحديث لا يصدر عن عاقل .. فتأمله وتعجب من سخافته حين يقول: (وصب هشام ربع البيالة عَرَقًا، ثم أضاف إليه الكولا، وأخذ رشفة سريعة استطعمها في فمه، ثم تجرع ربع البيالة تقريبًا، ولم يحس إلا وقد اشتعل حلقه بالنار انتقلت إلى جوفه، وأخذ اللعاب ينساب بشدة في فمه، والرغبة في التقيؤ، ولكنه تمالك نفسه، وازداد إفراز اللعاب في فمه، ثم أحس ببعض الراحة في جوفه، ودوار في غاية اللذة يغزو رأسه من الداخل. وشرب ربعًا آخر فأحس أن نهرًا يجري في فمه، لم يكن الحريق بالشدة الأولى. دفع البيالة إلى عبد الرحمن، ولكنه رفض قائلًا:"السجائر أقصى ما يمكن أن أصل إليه"فتجرع هشام بقية البيالة، دون أن يحس بأي حريق هذه المرة، وأخذ ينظر إلى رقية. لقد كانت في غاية الجمال والفتنة، بل كان كل شيء في غاية الجمال. ذهب الذنب وأحاسيسه المؤلمة، وانتفى الخجل، وكان وجه أمه يبدو له واضحًا، ولكنه كان ينظر إليها ببلادة ولا مبالاة، وكان يود لو كان قادرًا علىصفعها، لكنه يشعر بمغص في الداخل، فيزيح صورتها ويغرق في رقية) [3] !!

(1) العدامة (ص 254) .

(2) العدامة (ص 258) .

(3) الشميسي (ص 42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت