يقول الحمد:(قال منصور وهو يضحك بعصبية، ثم أضاف: على فكرة! ما رأيك في مسألة السنة والشيعة؟
وبدون تردد أجاب: الحقيقة لا تهمني المسألة كثيرًا، ولا حتى قليلًا، أنا أعتقد أنها شيء من مخلفات الماضي. مالنا ولعلي وعثمان ومعاوية. نحن أبناء اليوم، ولدينا من الهموم ما يكفي) [1] .
ويقول في موضع آخر:(نظر إلى راشد قائلًا:
ـ على فكرة يا أستاذ راشد. . . هل أنت شيعي؟
وانتفض راشد، وكأن ماسًا كهربائيًا أصابه، قائلًا بحدة:
ـ كلا. كلا، لماذا؟
ـ لاشيء. لا شيء. أرجو المعذرة ...
وندم على طرحه مثل هذا السؤال، وحاول الاعتذار مرة أخرى قائلًا:
ـ أرجو ألا تفهمني خطأ. لا فرق عندي بين هذا المذهب أو ذاك. بل إني لا أهتم بكل المذاهب الدينية) [2] .
ويقول على لسان (الشيوعي) عارف:
(كان الشيعة مع الحق. كانوا مع علي بن أبي طالب، في مواجهة عمر وأبي بكر وعبيدة، أصحاب المؤامرة لنزع الحق من أهله. عليك بمناقشات السقيفة وأنت تعلم أين الحق
ـ معك حق.
قال هشام:
ـ معك حق من الناحية التاريخية) [3] !!
فالحمد لا يهتم بمسألة الخلاف بين السنة والشيعة، وإن تحدث فيها فإنه سيؤيد (الرافضة) !
(1) العدامة (ص 37 ـ 38) .
(2) العدامة (ص 51) .
(3) الكراديب (ص 125 ـ 126) .