فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 265

والأحاديث الواردة في النهي عن أعمال متعلقة بالبيع والشراء لم تذكر السمسرة ولا النهي عنها ولكن بعض الصحابة وبعض الرواة قد فسروها بالسمسرة وفسروا النهي بأنه نهي عن ان يكون سمسارًا، وإذا نظر إليها في واقعها تبين أنها أنواع من السمسرة فقد روي عن عبد الله بن طاووس عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تلقوا الركبان ولا بيع حاضر لباد) قال (لا يكون له سمسارًا) (1) وفي رواية عن طاووس انه قال: سألت ابن عباس رضي الله عنه ما معنى قوله (ولا يبيعن حاضر لباد) فقال: لا يكون له سمسارًا. وقال البخاري"لا يشتر حاضر لباد"بالسمسرة واستعمل لا الناهية، ثم ذكر في الباب حديثين أحدهما عن سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يبتع المرء على بيع أخيه ولا تناجشوا ولا يبع حاضر لباد) (2) والحديث الثاني عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (نهينا ان نبيع حاضر لباد) (3) وقال البخاري"باب النجش ومن قال لا يجوز ذلك في البيع"وقال ابن أبي أوفى (الناجش آكل خائن) (4) وهو خداع باطل لا يحل، قال النبي صلى الله عليه وسلم الخديعة في النار ومن عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) (5)

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (الفتح 4/ 370 رقم 3158 وفيه: ما قوله: لا يبيع بصيغة الإخبار.

(2) الفتح 3/ 472 رقم 2160.

(3) الفتح 4/ 372 رقم 2161 وفيه ان يبيع.

(4) أخرجه ابن ابي شيبة وسعيد بن منصور موقوفًا، وأخرجه الطبراني من وجه آخر مرفوعا عن ابن ابي اوفى بلفظ ملعون: بدل خائن.

(5) الفتح 4/ 355 قوله: الخديعة في النار، أخرجه ابن عدي في الكامل من قيس بن سعد بن عبادة مرفوعًا بلفظ المكر والخديعة في النار، قال الحافظ: وإسناده لا بأس به.

وأخرجه الطبراني في الصغير من حديث ابن مسعود، والحاكم في المستدرك من حديث انس وإسحاق بن راهوية في مسنده من حديث ابي هريرة وفي إسناده كل منهما مقال وقوله: ومن عمل عملًا ... ) وصله البخاري في كتاب الصلح من صحيحه من حديث عائشة بلفظ، (من أحدث) الفتح 5/ 301 رقم 2667.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت